تم النشر بتاريخ

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد عن اتفاق جديد مع الحكومة المركزية في البلاد يوم الجمعة يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي أنهى أسابيع من القتال ووضع الخطوات نحو التكامل بين الجانبين.

وبموجب الاتفاق، ستدخل قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي في قلب المناطق الكردية، والتي مُنعت في السابق من دخولها، وستبدأ عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية.

وسيتضمن ذلك تشكيل وحدة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تشكيل لواء من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ضمن لواء حكومي في محافظة حلب.

وسيتم دمج المؤسسات المحلية في الحكومة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا، والتي تعمل كمنطقة حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع لسنوات، وموظفيها في مؤسسات الدولة.

وجاء في بيان قوات سوريا الديمقراطية أن الاتفاق يشمل أيضا “الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم”.

وأضاف أن “الاتفاقية تهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية التكامل الكامل في المنطقة من خلال تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.

ولم يصدر بيان فوري من دمشق، لكن التلفزيون الرسمي السوري نقل عن مسؤول لم يذكر اسمه تأكيد الاتفاق.

فقدت قوات سوريا الديمقراطية معظم أراضيها في شمال شرق سوريا بسبب هجوم حكومي بعد اندلاع اشتباكات عنيفة في مدينة حلب الشمالية في 6 يناير، بعد أشهر من المفاوضات الفاشلة لتنفيذ اتفاق التكامل.

ويكافح قادة سوريا الجدد، منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، من أجل بسط سلطتهم الكاملة على بلد دمرته حرب أهلية مستمرة منذ 14 عاما تقريبا.

تم التوصل إلى اتفاق في مارس/آذار يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية مع دمشق، لكنه لم يحظ بالقبول.

في هذه الأثناء، اقتربت الولايات المتحدة، التي كانت منذ فترة طويلة الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية أثناء قتالها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، من دمشق في عهد الرئيس المؤقت الجديد أحمد الشرع.

ولم تتدخل الولايات المتحدة عسكريا في القتال الذي دار هذا الشهر لكنها دفعت الجانبين للتوصل إلى اتفاق.

وتم التوصل إلى هدنة الأسبوع الماضي وما زالت صامدة إلى حد كبير. ويبدو أن إعلان يوم الجمعة هو خطوة نحو ترسيخ وقف إطلاق النار.

مصادر إضافية • ا ف ب

شاركها.
Exit mobile version