تم النشر بتاريخ

هدد قائد الجيش الإيراني يوم الأربعاء باتخاذ إجراء عسكري وقائي ردا على “الخطاب” الذي يستهدف البلاد، والذي يعتقد أنه في إشارة إلى التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، محذرا من أنه إذا “قتلت طهران بعنف المتظاهرين السلميين”، فإن واشنطن “ستهب لإنقاذهم”.

وتأتي تصريحات اللواء أمير حاتمي في الوقت الذي تحاول فيه طهران الرد على ما تعتبره تهديدًا مزدوجًا تشكله إسرائيل والولايات المتحدة، فضلاً عن الاحتجاجات التي أثارتها الظروف الاقتصادية المتدهورة التي تشكل تحديًا مباشرًا لنظامها الديني.

وسعياً إلى تخفيف التوترات، بدأت الحكومة الإيرانية في دفع ما يعادل 6 يورو شهرياً لدعم التكاليف المتزايدة لشراء أساسيات مائدة العشاء مثل الأرز واللحوم والمعكرونة.

ويحذر أصحاب المتاجر من أن أسعار المواد الأساسية مثل زيت الطهي من المرجح أن ترتفع ثلاث مرات تحت ضغط انهيار الريال الإيراني ونهاية سعر الصرف التفضيلي المدعوم للدولار مقابل الريال للمستوردين والمصنعين.

وقال مركز صوفان البحثي ومقره نيويورك: “أكثر من أسبوع من الاحتجاجات في إيران لا يعكس فقط تدهور الأوضاع الاقتصادية، بل يعكس الغضب الطويل الأمد من القمع الحكومي وسياسات النظام التي أدت إلى عزلة إيران العالمية”.

حاتمي، الذي تولى منصب القائد الأعلى للجيش بعد أن قتلت إسرائيل العديد من كبار القادة العسكريين في الصراع الذي استمر 12 يومًا في يونيو، هو أول ضابط عسكري نظامي منذ عقود يشغل منصبًا يسيطر عليه منذ فترة طويلة الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن روحاني قوله إن “الجمهورية الإسلامية تعتبر تكثيف مثل هذا الخطاب ضد الأمة الإيرانية تهديدا ولن تترك استمراره دون رد”.

وأضاف “أستطيع أن أقول بكل ثقة إن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. إذا ارتكب العدو خطأ فإنه سيواجه ردا أكثر حسما وسنقطع يد أي معتد”.

ورد المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، على تعليقات ترامب، التي اكتسبت أهمية أكبر بعد غارة عسكرية أمريكية مثيرة اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لطهران، في نهاية الأسبوع.

ويقول نشطاء وجماعات حقوقية إن 36 شخصا قتلوا حتى الآن في اشتباكات مع قوات الأمن في المظاهرات الحاشدة التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول، وشهدت أكبر مدن البلاد، بما في ذلك طهران وأصفهان.

ظهرت تقارير عن استخدام السلطات للقوة المميتة لقمع المتظاهرين وتفريق التجمعات لأول مرة الأسبوع الماضي، مما دفع ترامب إلى إصدار تحذير لطهران لوقف قتل المتظاهرين السلميين، أو المخاطرة برد عسكري من واشنطن.

بدأت الاحتجاجات مع استمرار ارتفاع التضخم إلى أكثر من 40%، مما ساهم في الارتفاع السريع في أسعار المواد الغذائية، والذي يقول المحللون إنه يتجاوز 72%.

ويقول المتظاهرون إنهم سيواصلون التظاهر حتى يتم حل قضاياهم.

مصادر إضافية • ا ف ب

شاركها.