يشهد النظام القضائي والجنائي في الأردن توجهاً متزايداً نحو اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، في إطار إصلاحات تهدف إلى الحد من الآثار السلبية للسجن وتعزيز العدالة التصالحية وإعادة التأهيل، يأتي هذا في الوقت الذي تشير أرقام وزارة العدل إلى تنفيذ 1875 عقوبة بديلة خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، 177 منها خلال أكتوبر وحده، ويرى خبراء في القانون والعدالة الجنائية، ضرورة التوسع في تطبيق العقوبات البديلة والعمل على تنويعها، ودعا بعضهم إلى ضرورة إجراء دراسة أثر شاملة لهذه العقوبات لمعرفة تأثيرها في الفرد والمجتمع والمؤسسات ونظام العدالة، خصوصاً أن العقوبات البديلة لم تعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة اجتماعية تدعمها قواعد دولية، مثل «قواعد طوكيو 1990»، و«قواعد بانكوك 2010» التي تحثّ الدول على اعتماد تدابير غير احتجازية، تراعي الاحتياجات الخاصة للفئات المختلفة، خصوصاً النساء.

وأكدوا أهمية تعميق تطبيق هذه العقوبات لما لها من أثر مباشر على حياة المحكومين، وكان وزير العدل الأردني، الدكتور بسام التلهوني، أكد أنه منذ بدء تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية، تم منح عدد من الأشخاص المحكومين فرصة جديدة لإصلاح أنفسهم، والنجاة من العقوبة السالبة للحرية، والتفكير في عدم تكرار الجريمة وارتكابها. عن «الغد» الأردنية

شاركها.