وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تحذيرات شديدة اللهجة للنظام الكوبي، مطالباً إياه بالتفاوض “قبل فوات الأوان”، وذلك في أعقاب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال نيكولاس مادورو.

وفي سلسلة من التدوينات عبر منصته “تروث سوشيال”، صبّ ترامب جام غضبه على هافانا، معلناً قطع شريان الحياة عن الجزيرة المحاصرة بقوله: “لا مزيد من النفط أو المال”. وتأتي هذه التهديدات في وقت توقع فيه ترامب أن كوبا “جاهزة للسقوط” بعد انهيار حليفتها فنزويلا.

تضييق الخناق على هافانا

وأشار تقرير لموقع “أكسيوس” إلى أن الضربة الأميركية في فنزويلا وضعت كوبا -التي تعاني أصلاً من اقتصاد مترنح- في موقف حرج للغاية، خاصة بعد مقتل 32 من عسكرييها خلال العملية، وفقاً لـ “أسوشيتد برس”. وكتب ترامب معلقاً: “فنزويلا لم تعد بحاجة للحماية من البلطجية والمبتزين الذين احتجزوها كرهينة”، مضيفاً أن الولايات المتحدة باتت هي من يحمي كاراكاس الآن، وموجهاً نصيحة لكوبا بإبرام صفقة فوراً.

تلميحات بتغيير النظام

وعلى الرغم من إشارة ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية بأنه “لا يعتقد بوجود حاجة لعمل عسكري” ضد كوبا نظراً لقرب انهيارها، إلا أن لهجته على وسائل التواصل كانت أكثر حدة. فقد أعاد نشر تغريدة تقول “ماركو روبيو سيكون رئيساً لكوبا” معلقاً عليها بعبارة: “يبدو جيداً لي!”، كما شارك صورة مركبة لنفسه وهو يدخن السيجار أمام العلم الكوبي.

من جانبه، علق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعد عملية كاراكاس قائلاً: “لو كنت أعيش في هافانا، وكنت في الحكومة، لشعرت بالقلق”.

ردود الفعل الكوبية في المقابل، نفى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بشكل قاطع تقديم بلاده خدمات أمنية مقابل المال، واصفاً الولايات المتحدة بأنها “قوة مهيمنة إجرامية وخارجة عن السيطرة تهدد الأمن والسلم”، مؤكداً أن “الحق والعدالة في صف كوبا”.

شاركها.