أصبح العفو الرئاسي السنوي عن الديك الرومي تقليداً في شهر نوفمبر، وهو تقليد أميركي بامتياز، مثل وجبة عيد الشكر نفسها.

وسنوياً، في أسبوع عيد الشكر، يظهر الرئيس الأميركي في البيت الأبيض إلى جانب ديك رومي حي، أو اثنين يحملان أسمين مضحكين، مثل «زبدة» و«خبز»، أو «ذرة» و«قطعة ذرة»، ويقوم رسمياً بـ«إنقاذهما من أن يصبحا جزءاً من وليمة العيد».

لكن تاريخ هذه المراسم أكثر تعقيداً مما قد يتصوره البعض.

فقد بدأ الرؤساء في التقاط صور مع ديك رومي منذ عام 1947، وذلك عندما قدم الاتحاد الوطني للديك الرومي والمجلس الوطني للدواجن والبيض، للمرة الأولى، ديكاً رومياً خلال عيد الشكر الوطني إلى الرئيس، هاري ترومان، لكن وفقاً لمكتبة ترومان لا توجد وثائق أو أدلة على أن ترومان قد عفا عن أي طيور.

وتقول المكتبة: «كان ترومان يشير أحياناً للصحافيين إلى أن الديوك الرومية التي تلقاها كانت مخصصة لطاولة عشاء العائلة».

تقليد سنوي

وبدأ العفو عن الديك الرومي الحديث كتقليد سنوي بعد أكثر من 40 عاماً، خلال إدارة جورج بوش الأب، في 17 نوفمبر 1989، وفقاً للبيت الأبيض.

وقال بوش في ذلك الوقت، مشيراً إلى الطائر المسمى «جيري»: «لكن دعوني أؤكد لكم، ولهذا الديك الرومي الجميل، أنه لن ينتهي به المطاف على مائدة عشاء أحد، ليس هذا الديك الرومي – فقد حصل على عفو رئاسي في الوقت الحالي – وسيسمح له بالعيش في مزرعة للأطفال ليست بعيدة عن هنا».

في تلك اللحظة، أضفى بوش الطابع الرسمي على شيء كان يحدث بشكل غير منتظم في عهد الرؤساء بفترة عيد الشكر لأكثر من قرن.

ونظراً إلى أن الرؤساء غالباً ما كانوا يتلقون ديكاً رومياً كهدية في شهر نوفمبر، كان بعضهم يناقشون أكل الطيور، بينما كان آخرون يتعهدون بشكل غير رسمي بالعفو عنها.

حالة موثقة

أول حالة موثقة لرئيس «يعفو» عن ديك رومي خلال عشاء عيد الشكر، يمكن إرجاعها إلى الرئيس أبراهام لينكولن في عام 1863، فعندما تم تقديم ديك رومي في عيد الميلاد إلى لينكولن لتناوله على العشاء، تدخل ابنه تاد، الذي كان في الثامنة من عمره لمنع ذلك، وانضم إلى والده في البيت الأبيض في عام 1861، بعد أن أصبح متعلقاً بالطائر الذي أطلق عليه اسم «جاك».

واستجاب لينكولن، الذي كان هو نفسه محباً للحيوانات، ولديه قطط عدة في البيت الأبيض، لطلب ابنه، وكان ذلك في العام نفسه الذي أصدر فيه لينكولن إعلاناً بعيد الشكر، كترتيب وطني في آخر خميس من شهر نوفمبر، في محاولة لتحقيق الوحدة خلال الحرب الأهلية.

كما عفا الرئيس، جون كينيدي، بشكل غير رسمي عن ديك رومي بحديقة الورود، في 19 نوفمبر 1963، قبل ثلاثة أيام فقط من ذبحه في دالاس بولاية تكساس، وقال كينيدي عن الطائر، الذي يزن 55 رطلاً، والذي كان يرتدي لافتة حول عنقه مكتوباً عليها «طعام شهي يا سيدي الرئيس»: «دعونا نبقه على قيد الحياة»، ويُعد هذا أول عفو حديث عن ديك رومي. عن «تايم»


ريغان أول رئيس يستخدم مصطلح «العفو»

بعد أكثر من عقدين من عفو الرئيس جون كينيدي، كان رونالد ريغان أول رئيس يستخدم مصطلح «العفو» عندما عفا عن الديك الرومي الذي قدم له، واسمه «تشارلي»، على الرغم من أن ذلك كان على سبيل المزاح.

وكان ريغان في ذلك الوقت يحاول صرف الانتباه عن فضيحة طالت حكومته، وعندما سأل الصحافيون ريغان خلال حفل الديك الرومي عما إذا كان سيعفو عن متورطين في الفضيحة، رفض ريغان الإجابة، لكنه أثار الضحك بقوله: «لو كان السؤال يتعلق بـ(تشارلي) ومستقبله، فإني عفوت عنه».

. أول حالة موثقة لرئيس أميركي «يعفو» عن ديك رومي خلال عشاء عيد الشكر، يمكن إرجاعها إلى أبراهام لينكولن في عام 1863.

. في كل عام خلال أسبوع عيد الشكر، يظهر الرئيس الأميركي في البيت الأبيض إلى جانب ديك رومي حي، أو اثنين يحملان أسمين مضحكين.

شاركها.