وصل البابا لاوون الرابع عشر الى بيروت الأحد، حاملا رسالة سلام إلى لبنان، عقب زيارة لتركيا ركّزت على الحوار من أجل وحدة المسيحيين.
وهبطت طائرة البابا الأميركي في مطار رفيق الحريري الدولي، آتيا من اسطنبول، في زيارة تستمر حتى الثلاثاء للبلد المتعدد الطوائف والذي يقدر عدد سكانه بـ 5,8 ملايين نسمة.
ويعاني لبنان الذي لطالما نُظر إليه على أنه نموذج للتنوع الديني والمذهبي في الشرق الأوسط، منذ عام 2019 من أزمات متلاحقة شملت انهيارا اقتصاديا غير مسبوق وارتفاعا كبيرا في معدلات الفقر وتدهور الخدمات العامة، فضلا عن انفجار مرفأ بيروت في عام 2020 والحرب الأخيرة التي خاضها “حزب الله” واسرائيل.
وأقيمت مراسم استقبال رسمية للحبر الأعظم في المطار، بحضور رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ورجال دين. وأطلقت مدفعية الجيش قذائف خلبية ترحيبا بوصوله. وأطلقت السفن الراسية في مرفأ بيروت أبواقها ابتهاجا.
ومن المطار، يتوجّه البابا، وهو أول حبر أعظم يزور لبنان بعد بنديكتوس السادس عشر سنة 2012، الى القصر الرئاسي حيث يلتقي الرئيس جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل أن يلقي خطابه الأول أمام السلطات وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.
وتأتي زيارة البابا لبيروت، على وقع مخاوف محلية من اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي على لبنان، رغم التزام السلطات بنزع سلاح حزب الله، بعد عام من سريان وقف لإطلاق النار أنهى حربا مدمرة بين الطرفين.
