في المحطة الثانية من رحلته الخارجية الأولى، زار البابا ليو الرابع عشر بيروت في محاولة لجلب الأمل إلى لبنان وسط عدم اليقين الاقتصادي والانقسامات السياسية والتوترات في المنطقة، بما في ذلك الحرب مع إسرائيل.

ودعا البابا لبنان إلى بدء فصل جديد، وحث قادة البلاد على تنحية خلافاتهم جانبا لتحقيق السلام، مذكرا بأن السلام يجب ألا يكون مجرد طموح، بل ضرورة يومية.

يوجد في لبنان أكبر مجتمع مسيحي في الشرق الأوسط. يفي البابا ليو الرابع عشر بوعد سلفه، البابا فرانسيس، الذي أراد الزيارة لسنوات لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب تدهور حالته الصحية.

لدى وصوله إلى بيروت، حيث وصل البابا بمرافقة طائرة عسكرية لبنانية، كان في استقبال البابا لاوون الرابع عشر أولاً الرئيس جوزاف عون، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نواف سلام. كما حظي باستقبال رسمي كبير.

ثم واصل البابا جولته في سيارة بابوية مغلقة باتجاه القصر الرئاسي، في مشهد مذهل وهو يقود سيارته في الشوارع التي تصطف على جانبيها حشود تلوح بأعلام لبنان والفاتيكان، ويؤدي الراقصون رقصة لبنانية تقليدية، بينما أضاءت الأضواء واجهة القصر.

وفي القصر الرئاسي، عقد البابا لاوون الرابع عشر لقاء قصيراً مع عون وبري وسلام، تلا ذلك سقي شجرة أرز وتوقيع كتاب الشرف.

وكتب البابا في كتاب الشرف: “في اليوم الأول من زيارتي إلى لبنان، أحد البلدين اللذين أزورهما في هذه الرحلة الأولى في حبريتي، أتمنى بسعادة الكثير من البركات لجميع شعب لبنان، وأصلى من أجل أن يسود السلام”.

البابا لاون الرابع عشر: “الحل الوحيد لفلسطين هو حل الدولتين”.

وكان البابا قد غادر تركيا، وهي المحطة الأولى في رحلته. وفي حديثه للصحفيين أثناء رحلته إلى لبنان، أكد البابا لاوون الرابع عشر على الحاجة إلى حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين.

“لقد أيد الكرسي الرسولي علنا، منذ سنوات عديدة، اقتراح حل الدولتين. ونعلم جميعا أنه في هذه اللحظة لا تقبل إسرائيل هذا الحل، لكننا نرى أنه الحل الوحيد الذي يمكن أن يقدم حلا لصراع لا يزال حيا”.

وأضاف البابا: “نحن أيضًا أصدقاء لإسرائيل، ونحاول مع الجانبين أن نكون صوتًا للوساطة التي يمكن أن تساعد في الاقتراب من حل يحقق العدالة للجميع”.

وأكد استعداد الكنيسة للعمل “كصوت وساطة يمكن أن يساعد في الاقتراب من حل عادل للجميع”، مشددًا على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي التقى به يوم الخميس، “موافق بالتأكيد”.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، أوضح ليو الرابع عشر أن الحكومة في أنقرة “ساعدت في الحوار بين الطرفين” وجدد أمله في أن يؤدي هذا العمل الدبلوماسي إلى حل الصراع.

وحضر البابا لاون الرابع عشر، خلال زيارته لتركيا، صلاة في كاتدرائية الأرمن الرسولية بإسطنبول، وقداسا إلهيا مع البطريرك المسكوني برثلماوس.

وفي إسطنبول، زار البابا أيضًا المسجد الأزرق الشهير، واحتفل بقداس في فولكس فاجن أرينا.

شاركها.
Exit mobile version