أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ حزمة من الإجراءات المرتبطة ببرنامج اطمئنان “الفحص الدوري الشامل”، المقدم عبر منشآت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تفعيل إلزامية البرنامج خلال الفترة المقبلة، نظراً لدوره الحيوي في تعزيز مفاهيم الوقاية الصحية والكشف المبكر خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الأمراض المرتبطة بمرض السرطان.

وأوضح الوزير، في رده على سؤال برلماني خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي اليوم، أنه في ظل الارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بمرض السرطان، تولي حكومة دولة الإمارات أولوية قصوى لبرامج الكشف المبكر، باعتبارها من أكثر الوسائل فاعلية في تقليل نسب الإصابة والمضاعفات المرتبطة بالمرض.

وأشار إلى أن إمارة أبوظبي طورت نموذجاً متقدماً من خلال برنامج “افحص”، وهو برنامج فحص دوري شامل وإلزامي، مرتبط بنظام التأمين الصحي “ثقة”، ويستهدف المواطنين ابتداءً من سن 18 عاماً، حيث يتم تقديم الفحوصات كل سنتين إلى ثلاث سنوات، أو وفق ما تقتضيه الحاجة الطبية، بما يراعي الفروق الفردية ومستويات الخطورة الصحية، ويعزز مفهوم الوقاية الشخصية المبنية على التقييم الطبي.

ويشمل برنامج “افحص” الكشف عن عدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان القولون وعنق الرحم والرئة، إضافة إلى إدخال تقنيات تشخيص متقدمة مثل “الخزعة السائلة” للفئات المؤهلة، كما يتضمن البرنامج حزمة متكاملة من الفحوصات الوقائية للأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، بما يضمن اتباع نهج شمولي لصحة الفرد.

وأكد أن ضمان إتاحة الفحوصات الوقائية لكافة فئات المجتمع تم تحقيقه من خلال الربط المباشر بين برامج الفحص ومتطلبات التأمين الصحي، بما يضمن توفير الفحوصات الأساسية دون أعباء مالية إضافية، ويعزز مبادئ العدالة الصحية وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات.

وقال: “مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، تقدم أيضاً برنامج “اطمئنان”، وهو برنامج فحص دوري شامل للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وغير المعدية، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، ويتم تنفيذه حالياً عبر إدماج الفحوصات الوقائية ضمن مسارات الرعاية الصحية الروتينية، مع العمل على تفعيل إلزاميته مستقبلاً من خلال ربطه بمتطلبات التأمين الصحي.

 

شاركها.