قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام رجل بأن يؤدي إلى آخر مبلغ 53 ألفاً و790 درهماً كان قد حوّله له لاستثماره في عملية تداول، إلا أنه استولى عليه.

وأشارت إلى أنه من غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحالته التي كان عليها. كما ألزمته بأن يؤدي له مبلغ 15 ألف درهم تعويضاً شاملاً، وبالرسوم والمصروفات.

وتفصيلاً، أقام رجل دعوى قضائية ضد زميله في العمل مطالباً بإلزامه برد مبالغ مستلمة منه يبلغ إجماليها 53 ألفاً و790 درهماً، وإلزامه بمبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عما أصابه وعائلته من ضرر مادي وألم نفسي ومعنوي، مع إلزامه بالمصروفات القضائية، مشيراً إلى أن المدعى عليه قام بالاستيلاء على المبلغ المملوك له بأن أوهمه بالاستثمار في التداول وكسب أرباح فحوّل المبلغ إلى حسابه، وتبيّن أنه وقع في عملية احتيال، وعلى إثر ذلك تم تحريك دعوى جزائية وتمت إدانة المدعى عليه فيها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الخطأ الذي أدين بموجبه المدعى عليه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استند المدعي في إقامة الدعوى. ويكون الحكم الجزائي قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية، فإن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فمن غصب مال غيره وجب عليه رده إليه بحالته التي كان عليها، وقد أثبت الحكم الجزائي خطأ المدعى عليه، ما ترى معه المحكمة إلزامه برد المبلغ المطالب به للمدعي.

وعن طلب التعويض، أشارت إلى أن قانون المعاملات المدنية ينص على أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان، وكان خطأ المدعى عليه الاستيلاء على أموال مملوكة للمدعي، وفق الثابت في الحكم الجزائي. وقد ألحق هذا الخطأ بالمدعي أضراراً متمثلة في الضرر المادي (فوات الكسب) والضرر المعنوي (الحسرة والندم)، ما يستحق عنه التعويض.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعي مبلغ 53 ألفاً و790 درهماً، ومبلغ 15 ألف درهم تعويضاً شاملاً، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.

شاركها.