قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام مدير مشغل خياطة أن يؤدي إلى صاحبة المشغل مبلغاً قدره 100 ألف و170 درهماً، منها 60 ألف درهم تعويضاً عن استغلال منصبه في سرقة الزبائن وتنفيذ الطلبيات لحسابه في مشغل آخر تابع له.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة (صاحبة مشغل خياطة) دعوى قضائية ضد رجل (مدير المشغل) طالبت فيها بإلزامه أن يؤدي لها مبلغ 150 ألف درهم قيمة المبالغ المسلّمة إليه، التي استولى عليها لنفسه، وإلزامه مبلغ 75 ألف درهم تعويضاً شاملاً عن كل الأضرار المادية والمعنوية والأدبية شاملة ما لحق بها من خسارة وما فات عليها من كسب، وسوء إدارة المدعى عليه، وعدم أمانته، مع إلزامه كل الرسوم والمصروفات، مشيرة إلى أنها مالكة الرخصة التجارية لمشغل خياطة، وكان المدعى عليه يعمل مديراً للمشغل منذ عام 2021 حتى عام 2024، وقد لاحظت في ديسمبر 2023 تراجعاً كبيراً في الإيرادات مع غياب مدير المشغل المدعى عليه لفترات طويلة، ثم تبين لها أنه يستغل اسم المشغل ورقمه ويتواصل مع الزبائن عبر هاتف المشغل ويوجههم إلى مشغل تابع له، وينفذ طلباتهم لحسابه الخاص، ويتحصل على قيمتها من دون علمها.

وأشارت إلى أن المدعى عليه استولى أيضاً على مبالغ مالية مسلّمة له لإدارة وتشغيل المشغل وتجديد إقامات العمال وسداد أجورهم، بإجمالي 75 ألفاً و500 درهم، من دون تقديم ما يثبت صرفها، وقد صدر في حقه أمر جزائي بالغرامة، ما يثبت إخلاله الجسيم بواجباته واستغلاله المشغل ومنافسته غير المشروعة، وما ترتب على ذلك من أضرار جسيمة للمدعية تستوجب إلزامه رد المبالغ والمستحقات، فيما قدم مدير المشغل المدعى عليه مذكرة جوابية طالب فيها برفض الدعوى لعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى.

من جانبها، رفضت المحكمة دفع المدعى عليه، بعدم اختصاص المحكمة وانعقادها للمحكمة العمالية، وأرجعت رفضها إلى أن المدعية أقامت دعواها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء تسبب المدعى عليه من الاستيلاء على الأموال، ومن ثم أقامتها على المسؤولية التقصيرية ومحاسبة العامل بسند الأمر الجزائي، ولم تكن المنازعة الماثلة منازعة عمالية للمطالبة بأحد حقوقه الناشئة عن عقد العمل.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت من الأوراق، وما استخلصته المحكمة من خلال مطالعتها المستندات وتقرير الخبرة في النيابة العامة وما ورد بالأمر الجزائي، أن مدير المشغل المدعى عليه قد استولى على مبالغ تخص صاحبة المشغل المدعية، إلا أن ذلك اقتصر على ما ثبت يقيناً للنيابة العامة، وما انتهت إليه الخبرة أثناء التحقيق، التي دلت على تحصيله مبلغ 40 ألفاً و170 درهماً لحسابه الخاص، وهو المبلغ الوحيد الذي قام الدليل عليه بصورة تستخلصها المحكمة، أما ما تدعيه صاحبة المشغل المدعية من استيلاء على مبالغ أخرى، فلم تقدم بشأنه ما يثبت تلك الواقعة، وقد خلت منه الأوراق تماماً.

وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى أن خطأ مدير المشغل المدعى عليه المتمثل في الاستيلاء على مال المدعية المملوك للشركة من دون وجه حق «كما جاء بالأوراق والتقرير والأمر الجزائي»، قد ألحق بالمدعية أضراراً مادية تمثلت في فوات الكسب، وقد توافرت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، ما تستحق عنه المدعية التعويض، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لصاحبة المشغل المدعية مبلغ 40 ألفاً و170 درهماً، إضافة إلى إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 60 ألف درهم تعويضاً مادياً وإلزامه الرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

• المدعى عليه كان يتواصل مع الزبائن عبر هاتف المشغل، ويوجههم إلى مشغل تابع له، وينفذ طلباتهم لحسابه الخاص ويتحصل على قيمتها.

شاركها.