كرمت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، 3 مشاريع دولية تم اختيارها للنسخة العالمية من علامة الجاهزية للمستقبل، في دورتها الثانية، التي يشرف عليها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، والتي تحتفي بأفضل المشاريع الحكومية العالمية التي تعزز جاهزية الحكومات للمستقبل، وذلك ضمن أعمال اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري.
حضر فعاليات منح علامة الجاهزية للمستقبل – النسخة العالمية، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات عهود بنت خلفان الرومي، وعدد من القيادات الحكومية والمسؤولين المشاركين في أعمال القمة.
ومن بين أكثر من 1500 مشروع، من أكثر من 100 دولة حول العالم، حصلت 3 مشاريع على علامة الجاهزية للمستقبل، وهي؛ “دييلا” وزيرة الذكاء الاصطناعي من جمهورية ألبانيا، وهي أول وزيرة مطورة بالذكاء الاصطناعي في العالم، وميناء بوسان من جمهورية كوريا، والبرنامج الوطني للطب الدقيق من جمهورية سنغافورة.
وتسلم علامة الجاهزية للمستقبل للمشاريع الفائزة كل من؛ وزيرة الاقتصاد والابتكار في جمهورية ألبانيا دلينا إبراهيماج، ونائب الرئيس لشؤون الإدارة في ميناء بوسان وون-دونغ تشونغ، والمدير الأول ورئيس مكتب الإدارة – أبحاث الصحة الدقيقة في جمهورية سنغافورة الدكتورة شي وي سيو.
وأكدت عهود بنت خلفان الرومي أن النسخة العالمية لعلامة الجاهزية للمستقبل، تحتفي بالفكر القيادي الاستباقي المعزز للجاهزية العالمية للمستقبل، وتعكس توجهات قيادة دولة الإمارات لتبني الجاهزية منهجاً في العمل وثقافة تطويرية مستدامة وجهتها المستقبل، وتترجم رؤية حكومة دولة الإمارات وتوجهاتها لتعزيز جاهزية القطاعات الحيوية لمتغيرات وتحديات المستقبل، وتواكب سعي القمة العالمية للحكومات لتوفير مساحة مفتوحة لمشاركة المعرفة وتطوير الحلول الاستباقية لتحديات المستقبل.
وقالت إن علامة الجاهزية للمستقبل في نسختها العالمية تركز على النماذج الحكومية الجديدة والمبتكرة التي تحقق الأثر على المستويات القطاعي والوطني والعالمي، والتي تستجيب لمتطلبات المستقبل، ويتم تقييمها بناء على النتائج وبيانات الأثر، مشيرة إلى أنها تغطي 6 قطاعات تمثل الجاهزية لتحدياتها عنصراً أساسياً في دعم تطور الحكومات وازدهار المجتمعات، تشمل الاقتصاد الجديد، والتكنولوجيا المتقدمة، والاستدامة، والقطاعات الناشئة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والأمن الغذائي والمائي، وجودة الحياة.
تمثل “دييلا” وزيرة الذكاء الاصطناعي من حكومة ألبانيا، أول وزيرة مطورة بالذكاء الاصطناعي في العالم، في مشروع جديد ومبتكر وغير مسبوق، تتولى مواضيع حكومية ومالية مهمة مثل طرح العطاءات والمناقصات ودراستها وتحليلها واتخاذ القرارات المالية المناسبة.
وتعكس “دييلا” تحولاً استراتيجياً نحو العمل الحكومي المستقبلي المُمكَّن بالذكاء الاصطناعي، بالتركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والمنصات الرقمية لتحسين كفاءة الحكومة وجودة الخدمات وتعزيز التنافسية.
وأدّى نشر الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وأنظمة لوجستيات البيانات الضخمة إلى تحويل بوسان في جمهورية كوريا إلى ميناء ذكي مؤتمت بالكامل، يشمل محطات حاويات مؤتمتة، وتحليلات تنبؤية لمناولة البضائع، وتوثيقاً تجارياً قائماً على تقنية البلوك تشين، فيما أتاح تطبيق منصة التوأم الرقمي للخدمات اللوجستية تحسين العمليات عبر البحر والبر والرصيف والشاحنات.
وأسهم المشروع في تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وخفض التكاليف، وتعزيز التنافسية العالمية لأكبر ميناء في كوريا الجنوبية، من خلال زيادة الإنتاجية بنسبة 5%، ما يُتوقع معه أن ترفع إيرادات ميناء بوسان بنحو 42 مليون دولار سنوياً، مع خفض زمن انتظار الشاحنات بنسبة 15.3%، إضافة إلى زيادة المحطات المؤتمتة بنحو 20%، فيما يتوقع أن تضيف مبادرة الميتافيرس اللوجستي للميناء إيرادات إضافية قدرها 7.3 مليون دولار سنوياً، وتحسّن انتظام السفن بنسبة 79%.
أما البرنامج الوطني للطب الدقيق من جمهورية سنغافورة، المتخصص في قطاع الصحة الدقيقة، فيمثل نهجاً حكومياً شاملاً، يهدف إلى دمج البيانات الجينومية والسريرية ونمط الحياة والبيئة في مجالي الرعاية الصحية والبحث العلمي، بما يدعم الكشف المبكر، والعلاجات الموجّهة والرعاية الوقائية المدمجة ضمن النظام الصحي.
وأسست المرحلة الأولى للمشروع مرجعاً متعدد الأعراق عبر تسلسل 10 آلاف جينوم، فيما تم إنجاز تسلسل 100 ألف جينوم ضمن المرحلة الثانية لبناء رؤى دقيقة للبيانات السريرية والجينومية، وتهدف المرحلة الثالثة إلى تسجيل 400 – 450 ألف مشارك لتوسيع الطب الدقيق ودمجه في الرعاية الصحية، وتوظّف شراكات المشروع تقنيات التسلسل طويل القراءة لإنشاء واحدة من أكبر مجموعات البيانات الجينومية على مستوى السكان في جنوب شرق آسيا، وتعكس نتائجه التنوّع العرقي في سنغافورة.
وتُمنح “علامة الجاهزية للمستقبل ” في نسختها العالمية للمؤسسات الحكومية من مختلف دول العالم، التي نجحت في تعزيز جاهزية الحكومات والدول للمستقبل، في مواجهة التحديات الناشئة وتشكيل الفرص الجديدة عبر مشاريع استباقية تتبنى المفاهيم المستقبلية وتركز على إحداث أثر إيجابي في حياة الإنسان.
وتركز العلامة على الجاهزية في قطاعات المستقبل ذات الأولوية لحكومة الدولة المشاركة وتشمل؛ الاقتصاد الجديد، والتكنولوجيا المتقدمة، والاستدامة، والقطاعات الناشئة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والأمن الغذائي والمائي، وجودة الحياة. ويتطلب الحصول على العلامة تبني مبادرات ذات رؤية مستقبلية وأفكار جريئة قابلة للتطبيق على مستوى العالم، والاستثمار في المهارات استعداداً للمستقبل، وتطبيق التقنيات المتقدمة لتحقيق الجاهزية للمستقبل بشكل واقعي، وتحقيق نتائج واضحة ومؤثرة في الحكومة والدولة والانسان.
ويشترط في المشاريع أن تتوافق مع الأولويات المستقبلية والتنموية للدول والحكومات، ويتم تقييمها بناء على معايير تشمل التركيز على الإنسان من خلال الاستفادة من التوجهات الناشئة وتوظيف البيانات لتصميم مشاريع تعزز الجاهزية وتسهم في تطوير مهارات المستقبل، أما معيار نتائج واضحة وأثر ملموس فيرصد القيمة المضافة للمشروع في الاقتصاد الوطني وأثره الإيجابي على المجتمع.
ويقيس معيار المرونة قدرة المشروع على التكيف مع الظروف والمتغيرات المستقبلية، بينما يركز معيار الاستباقية على أن يكون المشروع استباقياً وعملياً ومبتكراً، ويقيس معيار الاستدامة مدى تطوير المشروع للنماذج المستدامة بطرق جديدة توظف التكنولوجيا المتقدمة، ويركز معيار الجاهزية الرقمية على مساهمة المشروع في تحقيق الجاهزية من خلال تبني وتطوير تكنولوجيا المستقبل.
يذكر أنه تم إطلاق النسخة العالمية لعلامة الجاهزية للمستقبل ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025، وكرمت في دورتها الأولى 4 مشاريع متميزة، وصلت إلى منصة التكريم من بين أكثر من 200 مشروع.

شاركها.