قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص عربي بسداد مبلغ 500 ألف دولار، أو ما يعادله بالدرهم (1.83 مليون درهم)، لمصلحة إحدى الشركات، قيمة ساعتين فاخرتين من ماركتي «باتك فيليب» و«رولكس»، تسلمهما منها بموجب عقدي بيع، وإقرار موقع منه باستلام مبلغ بقيمة الساعتين، لكنه امتنع عن سداد المبلغ، على الرغم من مطالبته به ودياً وقضائياً.

وتعود تفاصيل القضية، بحسب ما استقر في وجدان المحكمة، إلى أن المدعية أبرمت مع المدعى عليه اتفاقاً في شهر يوليو 2024 لبيع ساعتي يد فاخرتين بقيمة إجمالية بلغت 500 ألف دولار، على أن يتم السداد خلال شهر.

وأفادت المدعية بأن المدعى عليه لم يف بالتزامه، على الرغم من محاولاتها المتكررة للتسوية الودية، ما اضطرها للجوء إلى القضاء.

وقدمت الشركة حافظة مستندات، تضمنت صورة من محرر عرفي موقّع من المدعى عليه، يتضمن إقراراً صريحاً بتسلمه المبلغ على سبيل الأمانة، إضافة إلى نسختين من اتفاقيتي بيع الساعتين، وصور من محادثات متبادلة عبر تطبيق «واتس أب» بين طرفي النزاع.

وبينما حضر الممثل القانوني للمدعية جلسات نظر الدعوى، تخلف المدعى عليه عن الحضور، على الرغم من إعلانه قانوناً، ما اعتبرت معه المحكمة الحكم حضورياً في حقه.

وفي حيثيات حكمها، أكدت أن الأصل في العقود، وفقاً لقانون المعاملات المدنية، أن العقد شريعة المتعاقدين، ويلتزم كل طرف بتنفيذ ما أوجبه العقد عليه بحسن نية، مشيرة إلى أن عقد الإيداع يفرض على المودَع لديه التزاماً برد المال عيناً عند طلبه. وأوضحت أن المحرر العرفي المقدم من المدعية يُعد حجة قانونية على المدعى عليه، طالما لم ينكره صراحة، وهو ما لم يحدث، فضلاً عن أن امتناعه عن الحضور أو تقديم أي دفاع أو مستند يُثبت الوفاء بالتزامه يعزز من سلامة مطالب المدعية.

وانتهت المحكمة إلى ثبوت تسلم المدعى عليه المبلغ محل النزاع على سبيل الأمانة، وإخلاله بالتزامه القانوني برده، ما يوجب إلزامه بسداد المبلغ المطالب به كاملاً.

وبشأن طلب الفائدة القانونية بنسبة 9%، رأت المحكمة عدم وجود اتفاق صريح بين الطرفين على تلك النسبة، وطبّقت ما استقر عليه قضاء محكمة «تمييز دبي»، وقضت بإلزام المدعى عليه بفائدة تأخيرية بواقع 5% سنوياً، اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام.

في المقابل، رفضت المحكمة طلب المدعية إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة، لثبوت أن من حضر المرافعة هو ممثلها القانوني وليس محامياً، وفقاً لما يوجبه قانون الإجراءات المدنية في هذا الشأن.

شاركها.
Exit mobile version