توقّع رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، أن تواصل درجات الحرارة انخفاضها الملحوظ خلال الغد، فيما تكون درجة الحرارة في أعلى جبل جيس دون الصفر مئوية في وقت الفجر، مشيراً إلى أن الموجة الباردة تنكسر بعد غد.
وحول أسباب البرودة الشديدة خلال الأيام الحالية، قال الجروان لـ«الإمارات اليوم» إنها تعود إلى نشاط «رياح النعشي»، حيث تتسبب في انخفاض درجات الحرارة في عموم البلاد، وهي رياح شمالية/شمالية شرقية باردة، تهب من جهة نجوم «بنات نعش»، مصدرها عمق الهضبة الآسيوية التي تشهد درجات حرارة منخفضة جداً.
وأشار إلى أن درجات الحرارة، نهار أمس، لم تتجاوز 20 مئوية في أغلب المدن، كما لم تتجاوز 10 مئوية في المرتفعات التي تصل إلى 1200 متر، أما في قمة جبل جيس (1900 متر) فكانت دون خمس درجات أغلب النهار.
وشرح أنه مع ذلك فإن درجة الحرارة المحسوسة بشكل عام هي سالب 5.5 درجات مئوية، حيث تعبّر عن مدى إحساس الإنسان بالبرد، بسبب الرياح أو الرطوبة، ولا تعبّر عن تبريد الأسطح أو درجة الحرارة الفعلية للأسطح، وهو قيمة مؤشر البرودة بالرياح.
وأوضح أن الرياح عند سرعة 24 كيلومتراً/الساعة، ودرجة حرارة تقارب الصفر المئوية، تسحب الحرارة من الجسم بسرعة، فيشعر الإنسان كأن درجة حرارة الجو نحو خمس إلى ست درجات تحت الصفر.
وأشار إلى أن أدنى درجات حرارة نشهدها خلال فترة «الشبط»، الواقعة بين 15 يناير و10 فبراير، وحسب بيانات الرصد تشهد الفترة بين 12 و24 يناير أدنى 10 أيام متواصلة في درجات الحرارة.
وقال إن محطة جبل جيس للأرصاد سجّلت، صباح أمس، درجة حرارة 0.2 مئوية الساعة 05:45، مع رطوبة 100% وسرعة رياح 24 كيلومتراً/الساعة.
وأضاف أن ارتفاع محطة الرصد الجوي التابعة للمركز الوطني للأرصاد هناك نحو 1480 متراً عن سطح البحر، فيما يتجاوز ارتفاع قمة جبل جيس 1900 متر فوق سطح البحر، ويُعدّ أعلى قمة في الإمارات، ولهذا من المتوقع أن تكون درجات الحرارة قرب القمة تدنت دون درجة الصفر المئوية، ونتيجة الرطوبة العالية صباحاً، فإن تشكّل الصقيع كان وارداً.
