كشفت «دبي الصحية»، خلال مشاركتها في معرض الصحة العالمي 2026 في دبي، عن إطلاق مشروع «مختبر دبي للخلايا الجذعية المستحدثة»، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مسار تسريع تطوير علاج الأمراض النادرة والوراثية، وخفض زمن التصنيع والكلفة، عبر تحويل خلايا المرضى إلى خلايا جذعية، ثم إلى أعضاء مصغّرة تُستخدم لاختبار العلاجات بدلاً من تجربتها مباشرة على المريض أو الاعتماد على النماذج الحيوانية.

وقال عميد كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، الدكتور محمد جمال، إن المشروع يهدف إلى إنشاء مختبر متخصّص لتحويل خلايا الدم المأخوذة من المرضى إلى خلايا جذعية، وذلك لدعم دراسة وعلاج الأمراض النادرة والوراثية، كما يتيح الاستفادة من خلايا مطابقة وراثياً لكل مريض، ما يساعد على فهم آليات بعض الأمراض بشكل أدق، واختبار العلاجات الحديثة المعتمدة على الجينات على هذه الخلايا، بدلاً من تجربتها مباشرة على المرضى.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن المختبر سيتيح تحويل الخلايا الجذعية إلى أعضاء مصغّرة (Organoids)، تحاكي وظائف الأعضاء البشرية بشكل مصغّر مثل الدماغ، والرئة، والكلى والكبد والعين، حيث يمكن استخدامها كنماذج مخبرية لاختبار العلاجات، بدلاً من اختبارها مباشرة على أعضاء المريض، أو الاعتماد على التجارب الحيوانية التي لا تعكس دائماً الاستجابة الحقيقية لدى الإنسان.

وأوضح أن استخدام الأعضاء المصغّرة يسهم في تقليص الفترة الزمنية المطلوبة لتطوير العلاجات وخفض تكاليفها، حيث تشير الدراسات إلى أن تطوير الأدوية يستغرق عادة من سبع إلى 10 سنوات، وتصل كلفته إلى مليارات الدولارات، في حين لا تتجاوز نسبة نجاح وصول العلاج إلى المريض 10%، لافتاً إلى أن المشروع يساعد أيضاً على تقليل زمن وكلفة الاختبارات السريرية بنسبة تصل إلى 50%، وتسريع مرحلة التجارب السريرية.

شاركها.
Exit mobile version