أطلقت حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، مرحلة جديدة في شراكتهما الإستراتيجية الشاملة، بما يعزز أطر التعاون الثنائي ويوسّع مجالاته لتشمل تطوير الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتنظيم اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، وتعزيز مشاركة دولة الإمارات في مختلف فعاليات المنتدى، ما يعكس عمق الشراكة المتواصلة والممتدة لسنوات بين الجانبين.
وجاء توقيع اتفاقية تمديد الشراكة الإستراتيجية، بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، خلال فعالية رسمية نظمها الجانبان، ضمن أعمال الدورة السادسة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
ووقع الاتفاقية وزير شؤون مجلس الوزراء وعضو مجلس قيادات المنتدى الاقتصادي العالمي محمد عبد الله القرقاوي، والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي بورغ برينده، كما شهد التوقيع رئيس مجلس إدارة “بلاك روك”، والرئيس المشارك المؤقت لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي لاري فينك، والعديد من كبار المسؤولين من الطرفين.
وأكد القرقاوي أن الشراكة الإستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، تجسد توجهات ورؤى دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بتوسيع أطر التعاون الدولي وتطوير الشراكات مع المنظمات العالمية المؤثرة، في المجالات الهادفة لبناء الفرص المستقبلية، وتمكين الحكومات والمجتمعات من المشاركة في صناعة المستقبل.
وقال إن مسيرة التعاون الإيجابي بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، الممتدة لنحو 25 عاماً، نجحت في إحداث حراك دولي واسع محوره الإنسان وهدفه المستقبل، وتمكنت عبر سنوات من العمل الجاد والشراكة الإيجابية، من التأسيس لتوجهات مبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأهمية التكامل بين الحكومات والمنظمات الدولية ورواد القطاع الخاص، وتبادل المعرفة ونقل الخبرات كمسار رئيسي لإحداث التغيير الإيجابي.
من جانبه قال بورغه برنده إن شراكة المنتدى الاقتصادي العالمي مع دولة الإمارات تقوم على ثقة راسخة وطموح مشترك والتزام طويل الأمد بصياغة نماذج تعاون موجهة للمستقبل. وأوضح أن هذه الاتفاقية تعزز مسار التعاون القائم، وتوفر في الوقت ذاته المرونة اللازمة للابتكار والتفاعل مع الفرص الجديدة فور ظهورها، مؤكداً أن الجانبين يعملان معاً على ترسيخ منصة عالمية تجمع القادة لاستشراف التوجهات المتقدمة وتطوير الحلول المستقبلية.
وتركز الشراكة على تعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، من خلال توسيع التعاون الثنائي لمعالجة التحديات المجتمعية والاقتصادية ذات الأولوية، وتطوير وتنفيذ مشاريع، واستكشاف فرص جديدة للتعاون المشترك.ويشمل هذا المحور، التعاون في تنفيذ البرنامج العالمي للابتكار التنظيمي.
كما تمتد الشراكة إلى تعزيز دور مراكز الثورة الصناعية الرابعة، وتسريع الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا، وتطوير مبادرات نوعية في مجال مستقبل المياه، عبر تحفيز الابتكار والشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص، كما وجددت الاتفاقية التزام الجانبين بتنظيم مجالس المستقبل العالمية لخمس سنوات مقبلة، لتواصل هذه المجالس دورها الريادي كمنصة دولية لاستشراف وتشكيل ملامح القطاعات المستقبلية، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وتشمل الاتفاقية تعزيز التنسيق والتعاون بمشاركة قيادات دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات المنتدى على المستويين الإقليمي والعالمي، وفي مقدمتها الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والاجتماع السنوي للأبطال الجدد، وغيرها من الفعاليات والملتقيات المخصصة للمستويات الوزارية.
