أظهرت إحصاءات صادرة عن جامعة الإمارات العربية المتحدة، حصولها على أكثر من 337 براءة اختراع في مجالات متنوّعة تشمل تقنيات متقدِّمة في علوم الأحياء والهندسة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية والطاقة وتقنية المعلومات، والطاقة المتجددة، ومصادر المياه، من ضمنها 177 براءة اختراع حصلت عليها الجامعة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بنسبة 52.5% من إجمالي براءات الاختراع المسجلة باسم الجامعة. ما يُبرز جهود الباحثين في الجامعة في مجالات متعددة، ويعكس دورها المتنامي كمؤسسة بحثية رائدة ويعزّز حضورها ضمن منظومة الاقتصاد المعرفي في الدولة.
وتفصيلاً، حصدت جامعة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 50 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي (USPTO) خلال عام 2025، كما حصلت الجامعة خلال السنوات الأربع الماضية، على 36 براءة اختراع دولية في عام 2024، بما في ذلك 30 براءة اختراع مُنحت من قبل مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وفي عام 2023 حصلت الجامعة على 24 براءة اختراع ، من مجموع 40 براءة اختراع تم تسجيلها، منها 20 براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي، و3 من اليابان، وواحدة من كوريا، كما شهد عام 2022 حصول الجامعة على 24 براءة اختراع دولية من أصل 28 براءة اختراع تم تسجيلها في العام نفسه، وفي عام 2021 حصلت الجامعة على 43 براءة.
وتغطى براءات اختراع جامعة الإمارات، خمسة محاور بحثية تتماشى مع أولويات الدولة، وأجندتها الوطنية للابتكار، وتشمل علوم المواد المتقدمة، وتقانة النانو، وهندسة المياه والبيئة، وتقانات البناء والتصنيع، وأنظمة الطاقة، والتقانات الحيوية، ومعالجة المنتجات الحيوية.
وحصلت الجامعة على براءتي اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يعكس توسّع التوجه البحثي نحو الحلول الرقمية الذكية لمعالجة التحديات التنموية عبر الابتكار التقني.
وبيّنت الإحصاءات تسجيل كلية الهندسة بجامعة الإمارات، عدداً كبيراً من براءات اختراع جامعة الإمارات العربية المتحدة، ما يعكس تركيزها على الابتكار والبحث التطبيقي.
وتُسهم كليات العلوم وتكنولوجيا المعلومات والطب والعلوم الصحية أيضاً في تسجيل براءات الاختراع، لاسيّما في مجالات التكنولوجيا الحيوية، وعلوم المواد، وحلول الرعاية الصحية المتقدِّمة.
وقال النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات، الدكتور رامي بيرم: «نعتمد نموذجاً بحثياً مبتكراً يتجاوز حدود النشر الأكاديمي التقليدي نحو تصميم حلول عملية تخدم الصناعة والمجتمع. وتمثل هذه البراءات دليلاً واضحاً على قدرة باحثينا على تطوير ابتكارات عالية القيمة تتماشى مع الأولويات الوطنية واحتياجات المستقبل. وتتمثل خطوتنا المقبلة في تسريع تحويل هذه الابتكارات إلى مشاريع تجارية، وتحفيز الشركات الناشئة المنبثقة عنها، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص. ومن خلال هذه الجهود، نهدف إلى تحويل الأفكار إلى ابتكارات جاهزة للسوق، تسهم في دفع النمو الاقتصادي وتدعم رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد تنافسي ومستدام قائم على المعرفة».
وشدد على أن هذه الإنجازات تحققت نتيجة البيئة البحثية المتكاملة التي توفِّرها الجامعة، من خلال مراكز بحثية متخصِّصة، وتمويل مشاريع بحثية نوعية، وفرص التعاون الدولي مع مؤسَّسات أكاديمية وصناعية. ويعكس هذا الإنجاز حِرص الجامعة على ترجمة الرؤية الوطنية لدولة الإمارات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم الباحثين وتشجيعهم على تطوير حلول علمية وتقنية لمواجهة التحديات المحلية والعالمية، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدِّم التي تضع البحث العلمي في مقدمة التنمية المستدامة.
