قضت محكمة أبوظبي التجارية-ابتدائي، برفض دعوى بنك بإلزام عميلة بسداد قيمة قرض حصلت عليه بإجمالي مبلغ 558 ألفاً و636 درهماً.

وأشارت إلى أن البنك المدعي خالف التعليمات، حيث تجاوز القرض 20 ضعف راتب المقترضة، كما لم يحصل على شيكات ضمان بعدد الأقساط، واكتفى بشيك ضمان بإجمالي المبلغ.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميلة لديه، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 491 ألفاً و559 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى حتي السداد التام، وإلزامها بمبلغ 450 درهماً قيمة ترجمة المستندات، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه منح المدعى عليها تسهيلات مصرفية تمثلت في مرابحة إسلامية بإجمالي مبلغ 558 ألفاً و636 درهماً، بتكلفة أصلية قدرها 496 ألف درهم، إضافة إلى الربح المؤجل بقيمة 89 ألفاً و636 درهماً، وقد تعهدت بسداد قيمة التسهيلات على 49 قسطاً شهرياً بمبلغ يصل إلى 11 ألفاً و633 درهماً لكل قسط، إلا أنها تخلفت عن سداد الأقساط المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها، ما ترتب عليه ترصد مبلغ المطالبة في ذمتها. وقدم سنداً لدعواه طلب الحصول على تمويل شخصي، وكشف حساب تفصيلي، وشهادة راتب المدعى عليها، إضافة إلى شيك ضمان بقيمة 562 ألفاً و800 درهم.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى، وجود تسهيلات مصرفية قدمها البنك المدعي إلى المدعى عليها، تمثلت في مرابحة إسلامية، شهادة استثمار، بإجمالي مبلغ 558 ألفاً و636 درهماً، وأن الضمانات التي تحصّل عليها المدعي من المدعى عليها عبارة عن تحويل راتب وشيك ضمان بقيمة 562 ألفاً و800 درهم، مشيرة إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعي لم يتحصل على ضمانات كافية من المدعى عليها، حيث خلت أوراق الدعوى من أي مستندات تفيد بالحصول على الضمانات المطلوبة، لأن الثابت من الأوراق ومن شهادة راتب المدعى عليها المرفقة أن صافي الراتب الذي يتم إيداعه في البنك يبلغ 23 ألفاً و543 درهماً، وأن إجمالي مبلغ التمويل الذي منحه المدعي للمدعى عليها يبلغ 562 ألفاً و800 درهم ، عبارة عن قيمة التمويل مضافاً إليه مقدار الربح المتفق عليه.

وأشارت المحكمة إلى أن مبلغ التسهيل تجاوز 20 ضعف الراتب، كما أن شيك الضمان الذي يتمسك به المدعي لم يساير التعليمات في نظام القروض، الذي يلزم البنك أن يأخذ عدداً من الشيكات مؤجلة الاستحقاق تغطي الأقساط.

وكان البين من الأوراق أن عدد الأقساط المتفق عليها بين الطرفين 49 قسطاً شهرياً، ولا يغير من ذلك سند أذني بتعهد المدعى عليها بدفع المبالغ المستحقة للبنك كونها لا تُعد ضماناً، كما خالف المدعي التعليمات بخصوص القرض بأن تجاوز حد 20 ضعف الراتب. وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات القضائية.

شاركها.