قررت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم إعادة تطبيق الاختبار التشخيصي في مادة اللغة الإنجليزية لطلبة جميع الصفوف يوم الثلاثاء 27  يناير الجاري وذلك حرصا منها على الارتقاء بالمستوى الاكاديمي للطلبة.

وأفادت المدارس في رسائل لأولياء الأمور والطلبة، اطلعت عليها ” الإمارات اليوم” بأن  هذا القرار يأتي عقب رصد نتائج غير متوقعة في الاختبار التشخيصي الذي تم تطبيقه مع بداية الفصل الدراسي الثاني، حيث حصل عدد من الطلبة على درجات متدنية لا تعكس مستوياتهم الفعلية.

وأوضحت إدارات المدارس أن هذه النتائج قد تعود إلى عدم إدراك بعض الطلبة لأهمية الاختبار، أو عدم التعامل معه بالجدية المطلوبة، كونه اختبارا تشخيصيا يهدف إلى القياس وليس التقييم النهائي.

وأكدت الإدارات أن الاختبارات التشخيصية تُعد أداة أساسية في العملية التعليمية، إذ تمكّن معلمي اللغة الإنجليزية من تحديد مواطن القوة والضعف لدى الطلبة بدقة، ما يساعد في إعداد خطط علاجية وداعمة تتناسب مع احتياجات كل طالب داخل الصف، وتسهم في تحسين مستواه اللغوي خلال الفصل الدراسي.

وشددت المدارس على أهمية التزام الطلبة بالحضور في الموعد المحدد، وضرورة أدائهم للاختبار بروح المسؤولية والجدية، مشيرة إلى أن مواجهة بعض الصعوبات أثناء الاختبار أمر طبيعي، بل يُعد مؤشرا يساعد المعلم على تقديم الدعم المناسب في المرحلة اللاحقة.

التقييم التكويني
كما أعلنت إدارات المدارس أن الاختبار سيُحتسب ضمن 10 درجات تضاف إلى التقييم التكويني للفصل الدراسي الثاني، في خطوة تهدف إلى تعزيز اهتمام الطلبة بالاختبار وتحفيزهم على بذل أقصى جهد ممكن.

ودعت المدارس أولياء الأمور إلى التعاون مع الهيئات التعليمية، وتهيئة أبنائهم نفسيًا وأكاديميا للاختبار، والتأكيد على أهمية إظهار مستواهم الحقيقي، بما ينعكس إيجابا على جودة الدعم التعليمي المقدم لهم وتحسين أدائهم الدراسي مستقبلا.

وأكد مديرو مدارس خاصة أن  الاختبارات التشخيصية من الركائز الأساسية في العملية التعليمية الحديثة، إذ تهدف إلى قياس المستوى الحقيقي للطلبة بعيدًا عن مفهوم النجاح أو الرسوب. وتساعد هذه الاختبارات المعلمين والإدارات المدرسية على فهم الفجوات التعليمية وتحديد المهارات التي تحتاج إلى تعزيز أو معالجة، سواء على مستوى الفرد أو الصف بأكمله. كما تسهم في توجيه أساليب التدريس، وتنويع الاستراتيجيات التعليمية، وبناء برامج دعم أكاديمي أكثر دقة وفاعلية، بما يضمن تحسين نواتج التعلم ورفع كفاءة التحصيل الدراسي على المدى البعيد.

 

شاركها.
Exit mobile version