أصدرت مدارس خاصة، تعليمات إلى الطلبة بالبقاء في المنزل عند ظهور اعراض الحرارة المرتفعة أو السعال، ودعت ذوي الطلبة إلى مراقبة أبنائهم لرصد أي تغير صحي عليهم خاصة الطلبة المصابين بأمراض مزمنة أو يعانون من ضعفاً في المناعة، فيما أكد تربويون، أن إصرار بعض من ذوي الطلبة إرسال أبنائهم للمدرسة حتى في حالات التعب والمرض يتسبب في انتشار العدوى بين باقي الطلبة.

وتسلم ذوو طلبة في مدارس خاصة، رسائل من مدارس أطفالهم جاء فيها: “مع دخولنا الأشهر الباردة، بدأنا نلاحظ ازدياداً في حالات المرض بين الطلاب، خاصة أعراض الحمى والسعال والتقيؤ، مشيرة إلى انه في حال ظهور مثل هذه الأعراض على أطفالكم، الرجاء استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كان من المناسب حضوره إلى المدرسة، وذلك لسلامة طفلكم وزملائه والطاقم التعلمي، كما أن الطلاب الذين يمرضون أثناء اليوم الدراسي سيتم إرسالهم إلى الممرضة ويجب اصطحابهم فوراً”.

وأرجع تربويون، إرسال المدارس خطابات تنبيه لذوي الطلب إلى ملاحظة حضور الطلبة المصابين بالبرد والسعال إلى المدرسة، ومخالطتهم لزملائه، ما يتسبب في انتقال العدوى، مشيرين إلى أن إصرار ذوي طلبة على إرسال أبنائهم المرضى إلى المدارس بسبب ظروف دوامهم وعدم وجود مرافق في المنزل لرعايتهم، إضافة إلى حرص البعض على حضور ابنه يومياُ حتى لا يتأثر أكاديمياً بسبب الغياب، هو ما دفع المدارس إلى التحذير من حضور الطالب المصاب للمدرسة وذلك وفق في إطار التزامها بضمان صحة وسلامة الطلبة وليس تعليمهم فقط.

فيما أكد أطباء، أن الوقاية تلعب دوراً حاسماً في التخفيف من العدوى بالأمراض التنفسية “أمراض الشتاء”، لا سيما في البيئات المدرسية حيث يكون الأطفال قريبين من بعضهم البعض، مشددين على أن الوقاية الأولية تبدأ بالحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية لحماية الطلب وتعزيز مناعته داخل المجتمع المدرسي، بالإضافة إلى الزام الطلبة باتباع الإجراءات الوقائية خلال تواجدهم بالمدارس، لتجنب الإصابة بالأمراض ومنع انتشارها خاصة خلال هذه الفترة من فصل الشتاء، إذ توفر التغيرات المناخية والانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة بيئة مناسبة لانتشار الفيروسات، إضافة إلى الحرص على تزويده بصندوق غذاء صحي لرفع مناعة الجسم.

القاعدة الذهبية
وقالت أخصائية الأطفال وأية عبد الناصر، على أن حالات أمراض الجهاز التنفسي تبلغ ذروتها بين ديسمبر وفبراير، والأطفال الصغار معرضون بشكل خاص للإصابة بالجراثيم ونشرها، ما يجعل من المهم معرفة متى يجب إبقاؤهم في المنزل – ليس فقط من أجل سلامتهم ولكن للمساعدة في منع نقل العدوى للصفوف الدراسية، لذا القاعدة الذهبية هي إبقاء الطفل في المنزل وعدم إرساله إلى المدرسة إذا لم يكن يشعر بحال جيدة بما يكفي للاستمتاع بالأنشطة العادية، أو إذا كان من الممكن أن يكون معدياً وفي حالة الشك، يكون إبقاء الطفل بالمنزل الخيار الأصح في كثير من الأحيان، حيث يمكن لقضاء يوم هادئ في المنزل أن يسرع من عملية تحسنه.

الإجراءات الوقائية
فيما أشار طبيب الأسرة، محمد سمير، أن الإجراءات الوقائية لطلبة المدارس لتفادي الإصابة بالأمراض ومنع انتشارها، يجب أن تشمل: غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون بانتظام، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض وبعد نفث الأنف أو السعال أو العطس، وتجنب ملامسة العين والأنف والفم بيد ملوثة، والحرص على استخدام المنديل أو منحنى الكوع عند السعال أو العطاس، وتنظيف وتطهير الأسطح التي يتم لمسها باستمرار إضافة إلى تجنب الاتصال الوثيق مع الطلاب المرضى أو مشاركتهم الأدوات، والبقاء في المنزل عند المرض حتى الشفاء التام.

التغذية السليمة
كما أشارت أخصائية التغذية، الدكتورة فاطمة بن عمار، أن ن حقيبة الطعام المدرسية لها دور مهم في تعزيز صحة الطالب لكون الوقاية من الأمراض الشائعة لدى الأطفال في عمر المدرسة تتطلب تعزيز جهاز المناعة من خلال الطعام والشراب الصحيين، حيث تلعب التغذية دوراً رئيساً في تعزيز مناعة الجسم، لافتة إلى أهمية الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين “سي” وفيتامين “دي”، وأصنافاً مختلفة من الفواكه والخضراوات، مع ضرورة غسل اليدين بانتظام لتقليل التعرض للفيروسات والبكتيريا، ما يحد من الإصابة بالعدوى التي قد تضعف جهاز المناعة، إضافة إلى أن حصول الأطفال على عدد ساعات نوم كافٍ، يسهم في تكوين مناعة قوية وقادرة على مقاومة الأمراض.

العيادة المدرسية
أكدت دائرة التعليم والمعرفة أن سياسة الصحة والسلامة المطبقة في كافة المدارس، تُلزم كل مدرسة بإنشاء وإدارة عيادة داخل المدرسة، لتقديم خدمات الرعاية الصحية للطلبة، بما يتماشى مع متطلبات ومعايير الدائرة، ويتطلب من المدرسة الحصول على ترخيص منشأة رعاية صحية من دائرة الصحة والحفاظ عليه لتشغيل عيادتها، كما يجب على المدارس توظيف ممرض مدرسي بدوام كامل، يمتلك ترخيصاً صحياً مهنياً صالحاً، والتأكد من أن ممرض المدرسة يفي بمتطلبات المؤهلات المهنية ومعايير الأداء التي حددتها دائرة الصحة، ويفهم تماماً ويلتزم بصرامة جميع معايير دائرة الصحة التي تنظم إعطاء الأدوية في المدارس، مشيرة إلى أن الغياب بأسباب طبية يقع ضمن قائمة الغياب المبرر ومسموح به لمدة 3 أيام متتالية وبحد أقصى 12 يوما في السنة الدراسية، ويجب إخطار المدرسة عن طريق رسالة من ولي الأمر، وبدءاً من اليوم الرابع يجب تقديم إجازة مرضية معتمدة من دائرة الصحة – أبوظبي.

 

 

شاركها.
Exit mobile version