قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام امرأة وزوجها بأن يؤديا مبلغ 32 ألفاً و506 دراهم إلى ورشة إصلاح سيارات، متبقية من تكاليف تعديل محرك سيارة مملوكة لها، مشيرة إلى أن «المستندات التي قدمتها المحكوم ضدها جاءت خالية مما يثبت فنياً عدم تنفيذ الأعمال».

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد ورشة لإصلاح السيارات، طالبت فيها بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 46 ألفاً و100 درهم، والفوائد القانونية، وإلزامها برد محرك سيارة ومُلحقاته (واردة في التقرير الفني المودع) أو ردّ قيمته التي تبلغ 125 ألفاً و960 درهماً، وإلزامها بمبلغ 100 ألف درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً عن الأضرار التي لحقت بها، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، إضافة إلى إدخال مالك الورشة ونجله خصمين في الدعوى، وإلزامهما بالتضامن مع المدعى عليها بطلباتها.

وأشارت إلى أنها سلمت الورشة المدعى عليها سيارتها لإجراء تعديلات على المحرك الخاص بها، وبعض الأعمال الميكانيكية، وقام ممثل عنها بعمل أكثر من تحويل مالي إلى المدعى عليها، بلغ إجماليها 46 ألفاً و100 درهم، ليتسنى لها إنجاز الأعمال كافة، كون القطع الميكانيكية المطلوبة من المصنع كانت قد وردت إليها واستلمتها.

كما طلبت نقل السيارة وترك الماكينة ومُلحَقاتها، كون الورشة لا توجد فيها مساحة لإبقاء جسم السيارة لديها، إلا أن المدعى عليها لم تنجز العمل الذي كُلِّفَت به، واستولت على المبالغ المُحوَّلة إليها، كما استولت على المُحرك، وامتنعت عن رده ومُلحقاته.

وقدمت سنداً لدعواها صوراً من رخصة مركبة، وإيصالات تحويلات بنكية، ومراسلات في برنامج «واتس أب»، وفاتورة.

وحضر الخصم المطلوب إدخاله (الأول)، بصفته الشخصية، وبصفته مالك الورشة المدعى عليها، وقدم مذكرة، التمس فيها رفض الدعوى، كما حضر الخصم المطلوب إدخاله (الثاني)، وهو نجل مالك الورشة المدعى عليها، وقدم مذكرة، تضمنت طلب إدخال طرف ثالث، وقدم ادعاء متقابلاً، التمس فيه عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة، تأسيساً على أن المدعية أصلياً لم تكن طرفاً في التعاقد موضوع الدعوى، الذي تم في الأساس بين المدعي تقابلاً والخصم المطلوب إدخاله.

وطلب إلزام المدعى عليهما تقابلاً (المدعية أصلياً والخصم المدخل الثالث) بالتضامن والتضامم بأن يؤديا له مبلغ 32 ألفاً و506 دراهم، والتعويض الجابر للضرر نتيجة عدم السداد، بمبلغ 10 آلاف درهم، فضلاً عن إلزامهما بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن تقرير الخبرة الهندسية المنتدبة من جانبها، أظهر أن النزاع يدور حول تعديل وتطوير محرك سيارة، ومدى تنفيذ تلك الأعمال وتحديد المسؤولية عنها، وقد تبيّن للخبرة أن المستندات المقدمة من الخصم المدخل الثاني تضمنت فواتير شراء قطع غيار واستيراد من الخارج، وأعمال مخرطة وتجهيز، في حين أن مستندات المدعية جاءت خالية مما يثبت فنياً عدم تنفيذ الأعمال.

وأكدت الخبرة من الناحية الفنية أن محرك السيارة موضوع الدعوى خضع لأعمال تعديل احترافية عالية المستوى، وجاء هذا الإجراء تنفيذاً لاتفاق مسبق، وباستخدام قطع مستوردة، ورفض التقرير ادعاء المدعية والخصم المدخل الثالث أن المحرك ليس محرك السيارة موضوع الدعوى، ووصفه بأنه «ادعاء لم يدعم بأي دليل فني أو مستندي».

وأشار تقرير الخبرة الهندسية إلى أن الخصم المدخل الثالث (زوج المدعية) سدد مبلغ 45 ألفاً و100 درهم بموجب تحويل بنكي على دفعات، وبناء عليه ترى الخبرة أن المتبقي في ذمة المدعية والخصم المدخل الثالث هو مبلغ 32 ألفاً و506 دراهم للمدعى عليها والخصم المدخل الثاني، الذي أوفى بالتزامه بتنفيذ الأعمال المتفق عليها بالكامل، في حين أن الخصم المدخل الثالث لم يسدد بقية المستحقات، وطلب وقف الأعمال لظروف مالية، وهو ما استندت إليه الخبرة من خلال المراسلات المقدمة، لافتة إلى أن وجه الإخلال يتمثل في عدم سداد بقية المستحقات، وتعطيل استلام المحرك، إضافة إلى إثارة نزاع دون سند فني، مع عدم وجود إخلال من جانب الخصم المدخل الثاني.

وحكمت المحكمة في موضوع الدعوى الأصلية وطلب الإدخال المقام من المدعية أصلياً، برفض الدعوى الأصلية والإدخال، وألزمت رافعتها بمصروفاتها وأمانة الخبرة المنتدبة، وحكمت في موضوع الدعوى المتقابلة وطلب الإدخال فيها بإلزام المدعى عليهما تقابلاً (المدعية أصلياً والخصم المدخل الثالث) بأن يؤديا للمدعي تقابلاً مبلغ 32 ألفاً و506 دراهم، والتعويض بمبلغ 3000 درهم على نحو ما ورد في الأسباب، وإلزامهما برسوم ومصروفات الدعوى المتقابلة والإدخال، ومبلغ 300 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

شاركها.