أكد المنسق العام للجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي سعيد النظري، أن قوة دبي في تآزر أهلها، وفي التزامهم بأن يكون الجميع من أجل الجميع، وأن تُترجم الإنسانية إلى أفعال ملموسة تعكس رقي مجتمعها وحضارته منوها بروح دبي المتفردة التي تقوم على التعاون والتعاضد بين جميع أفراد المجتمع.
جاء ذلك خلال استقباله، أويس بهرام منفرد، الذي سجل موقفاً إنسانياً نبيلاً بعدما تمكن من مساعدة أم في تقديم العون الطارئ لطفلتها التي كانت تعاني من ضيق تنفس وإغماء مفاجئ، وذلك في أحد شوارع الإمارة.
وأعرب عن تقدير اللجنة لهذا السلوك الإنساني النبيل، وللاستجابة الفورية التي أسهمت في مساعدة الأم على إنقاذ طفلتها، مؤكداً أن هذا النموذج المشرّف يجسد القيم الحضارية الراسخة في مجتمع دبي.
وقال: أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” أسمى القيم الإنسانية في مجتمع دبي، وجعل من الرحمة والتكاتف والمسؤولية المجتمعية ركائز ثابتة في منظومته الحضارية ويجسد السلوك الإنساني النبيل الذي أسهم في إنقاذ حياة طفلة كانت تمر بلحظة حرجة نموذجاً مُشرّفاً لهذه القيم الراسخة.
وأضاف: تحرص اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي على تكريم مثل هذه المواقف النبيلة، كونها جزءاً من رسالتها في تعزيز القيم الإنسانية الأصيلة التي تجعل من دبي مدينة تُقدّم فيها الرحمة، وأسمى قيم التعايش في المقام الأول.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة كان فيها أويس بهرام (38 عاماً) يجلس في أحد شوارع منطقة بني ياس في دبي، قبل أن تفاجئه والدة الطفلة وهي تركض حاملة ابنتها التي كانت تعاني من فقدان شبه كامل للتنفس.
وبادر الرجل فوراً ودون تردّد إلى حمل الطفلة والتعامل معها بسرعة، حيث قدم لها إسعافات أولية أسهمت في استعادة وعيها وتنفسها خلال ثوانٍ حاسمة، لتستعيد الطفلة أنفاسها تدريجياً وسط لحظات امتزجت فيها مشاعر الخوف بدموع الفرح.
وقال أويس إنه يعمل في دولة الإمارات منذ 15 عاماً، ويعود بانتظام إلى بلاده لزيارة أسرته المكوّنة من زوجته العاملة في مجال التمريض وطفليه (10 سنوات و6 سنوات)، مشيراً إلى أنه تصرّف بدافع إنساني بحت.
وأضاف: أحب دولة الإمارات، ودبي هي بيتي الثاني، لأنها بلد عدل وخير، وما فعلته هو تصرف إنساني بسيط يعكس ما يتمتع به مجتمع دبي من قيم إنسانية نبيلة.”
وقد أشاد المارة في موقع الحادثة بتصرّفه النبيل وقدرته على التعامل السريع والفعّال مع الموقف.
ويقيس مؤشر السلوكيات العامة الذي أطلقته اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي مستوى التزام المجتمع بالقيم الحضارية واحترام القوانين والنظام العام، ويرصد في الوقت ذاته الظواهر السلبية التي قد تُشوّه المظهر العام للمدينة بهدف معالجتها والحدّ منها، لضمان استمرار دبي نموذجاً عالمياً في الرقي الاجتماعي والاحترام المتبادل.
وتمثل اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي امتداداً لمسيرة طويلة من الالتزام والبناء والتطوير، وتجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، “رعاه الله”، في ترسيخ تجربة حضارية عصرية تُعد الأرقى على مستوى العالم.
وجاء تشكيل اللجنة بناءً على توجيهات سموه بأن تكون دبي المدينة الأفضل والأجمل والأكثر رقياً وتحضّراً في العالم، حيث أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بتاريخ 26 سبتمبر 2025، قراراً بتشكيل اللجنة كمنظومة متكاملة تعنى بالمحافظة على التجربة الحضارية الفريدة في دبي وقياسها وتطويرها، بما يعكس أرقى أشكال رقي الحياة في المدينة، ويعزز معايير التحضّر والالتزام والسلوكيات الحضارية، بما يضمن استدامة ريادتها العالمية ويكرّس مكانتها كأجمل وأرقى المدن وأكثرها تحضّراً في العالم.
