طرح رئيس مجلس إدارة “القيادات العربية الشابة”، خلفان جمعة بلهول، 3 فرص كبرى مستقبلية أمام الشباب العربي، مؤكداً أن كل تحول يحمل فرصة يجب اقتناصها واستغلالها.
وأوضح خلال كلمته في “منتدى القيادة العربية الشابة” ضمن أعمال اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات 2026 أن الفرصة الأولى للشباب العربي تتجسد في التساؤل: ”ماذا لو أصبحت الجامعة قياساً للجودة لا لعدد السنوات؟”قائلاً:”تخيلوا جامعة تبدأ بسنة تأسيس عالمية تركز على الإنسانية والفنون والعلوم الاجتماعية، تزرع الوعي بالذات وفهم الإنسان قبل التخصص، وتخيلوا أن تتحول الجامعات من مجرد مراكز للتلقين إلى مراكز لصناعة الحلول، حينها يصبح التعليم طريقاً للواقع لا محطة مؤقتة قبله”.
أما الفرصة الثانية، فهي: “ماذا لو أصبح الاستشراف مهارة لا وظيفة حكومية؟” قائلاً:”لا تزال الكثير من القرارات تُتخذ تحت ضغط اللحظة ودون وعي مستقبلي، ويؤكد تقرير الأهداف للتنمية المستدامة 2025 أن العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهداف 2030، وهذا يعني أن المنهج التقليدي في الإدارة والتخطيط لم يعد كافياً، ونحتاج إلى تحويل الاستشراف إلى مهارة عامة، وتخيلوا أن كل مشروع عربي وكل اتفاقية وقرار يتم عبر سيناريوهات مستقبلية حقيقية حينها لن يكون شبابنا متلقين للتغير بل شركاء في تصميمه”.
أما الفرصة الثالثة، فهي: “ماذا لو أطلق العالم العربي بيئة تجريبية (سانبوكس) من منطقتنا للعالم؟” قائلا: “أحد أكبر تحديات مجتمعاتنا هو التشتت وغياب التناغم والاندماج بين الأنظمة واللوائح المختلفة، مما يؤدي إلى أسواق غير متكاملة لذا، نحتاج إلى بيئة تجريبية متكاملة تدعم الابتكار على المستوى الإقليمي، تقلل البيروقراطية، وتعزز سلاسة انتقال الخدمات والأفكار المبتكرة”.
وأكد بلهول أن مبادرة القيادات العربية الشابة تمثل منصة للواقع، وتعمل المبادرة على مرحلة جديدة أكثر تأثيراً ووضوحاً في قياس الأثر الفعلي في المجتمعات العربية. وأضاف أن الشبكة تضم اليوم أكثر من 700 عضو، مع خطط للتوسع خلال العام الجاري لتصل إلى 3000 عضو، وبناء 1500 عضوية فاعلة ذات أثر ملموس، إلى جانب تسليط الضوء على 10 قصص نجاح عربية لترسيخ نموذج عربي جديد يصنع ويقود المستقبل.
وشدد على أن أعظم استثمار حقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وبناء قيادات شبابية تمتلك الرؤية والمهارة والقدرة على التعامل مع واقع يتغير بسرعة غير مسبوقة، داعياً الشباب العربي إلى أن يكونوا شركاء في تصميم المستقبل، لا مجرد متلقين له، وقادرين على تغيير الواقع اليوم قبل الغد.
