كشف مؤسِّس «إعمار» و«نون» ورئيس مجلس إدارة «إيجل هيلز»، محمد علي العبار، أن شركة «إعمار» ستطرح مناقصة إنشاء برج خور دبي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى أن البرج الجديد شهد تغييرات في التصميم.

وقال خلال مقابلة على هامش فعاليات الدورة الـ11 من «منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع 2026»، أمس، إن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على المنظر الجمالي للمشروع، مضيفاً: «لقد بنينا برج خليفة ونواصل تطويره، وكان آخرها تحديث نظام إضاءته.. يجب أن نبني شيئاً مميزاً حقاً، وسيتم طرح مناقصة برج (خور دبي) خلال ثلاثة أشهر، لقد عدلنا التصميم».

ووصف التصميم الجديد للبرج بـ«الجميل»، مشيراً إلى أنه بعد تشييد برج خليفة، لم يعد الارتفاع وحده كافياً، مضيفاً أن «الشركة تركز على جماليات المبنى ومحيطه، وتركز المرحلة الحالية من التطوير بشكل أساسي على الجاذبية الجمالية للمشروع».

ورد رجل الأعمال محمد العبار على تساؤل بشأن وجود نظرية تربط توقف مشروع برج خور دبي بانتظار إعلان أي بلد عن بناء أطول برج في العالم، مؤكداً أن هذا الكلام غير صحيح، موضحاً أن الشركة تمتلك أراضي كثيرة في دبي وإمكانات واسعة تمكنها من بناء أبراج جديدة في أي وقت حتى بعد سنوات، من دون أن يشكل ذلك أي تحدٍّ.

وأشار إلى أن التركيز لا يقوم على سباق الأرقام أو الارتفاعات. وشدد العبار على أن الجمال المعماري واستخدام المباني بشكل ذكي يبقيان الأساس، مستحضراً تجربة برج خليفة الذي وصفه بـ«الحب والغرام الأول»، مؤكداً أن القيمة الجمالية هي ما يوجه المشاريع الجديدة.

وشدد العبار على أن الجودة، والتصميم، والاستدامة في المشاريع العقارية تمثل التزاماً أساسياً تجاه الإنسان والمجتمع، وليست مجرد عناصر إضافية أو ترفيه.

وأوضح العبار أن المسكن هو أغلى وأهم ما يملكه الإنسان في حياته، ولذلك يجب أن ينفذ وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن المطور العقاري لا يقدم منتجاً عادياً، بل يؤثر بشكل مباشر في حياة الأسر واستقرارها.

وأشار إلى أن المطور العقاري يمثل أيضاً صورة مدينته وبلده وسمعته، لافتاً إلى أن تحقيق الربح يظل هدفاً مشروعاً، لكنه يجب أن يتوازن مع احترام المجتمع الذي تنفذ فيه المشاريع.

وأكد العبار أهمية الاستمرار في تحسين الخدمات والعمل مع الملاك بعد تسليم العقارات، خصوصاً في ما يتعلق بأعمال الصيانة والحفاظ على جودة المباني على المدى الطويل.

وأضاف أن مشاريع دبي حققت نجاحات كبيرة جعلتها محط أنظار العالم، معتبراً أن مشكلة دبي أنها ناجحة إلى درجة أن كل شيء فيها يبدو جميلاً.

وذكر أن أعظم نقاط قوته كرجل أعمال إماراتي لطالما كانت قدرته على بناء فرق عمل قوية، مضيفاً: «لطالما سعيت إلى بناء أفضل فريق عمل من الكفاءات والعمل معه»، مشيراً إلى أنه حريص على إنجاز الأمور بسرعة، فهذا جزء من طبيعته.

وأشاد العبار بالجهود التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات، مؤكداً أن النجاحات التي تحققها الإمارة ما كانت لتتحقق لولا العمل الكبير الذي يُنجز تحت ضغط متواصل.

وقال إن النمو الذي تشهده دبي يفوق التوقعات، واصفاً إياه بـ«غير الطبيعي»، مشيراً إلى أن الازدحام المروري الذي يلاحظه الناس هو نتيجة مباشرة لهذا النمو المتسارع.

وأوضح أن هيئة الطرق والمواصلات تعمل ليلاً ونهاراً على افتتاح الجسور وتطوير البنية التحتية لمواكبة التوسع العمراني والسكاني، مؤكداً أن هذه الجهود المستمرة تمثل ركيزة أساسية في دعم التنمية.

وذكر أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل بيئة العمل، وكثرة التوظيف ثقافة قديمة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دوراً رئيساً في عالم الأعمال اليوم، محذراً من أن تأثيره أكبر وأخطر مما يتوقعه كثيرون.

وقال إن العديد من المؤسسات حول العالم تعاني تضخماً في عدد الموظفين، مشيراً إلى أن أغلب المؤسسات في العالم لديها ما يزيد عن 50% من الموظفين أكثر من حاجتها الفعلية، واصفاً ذلك بأنه نتيجة «ثقافة قديمة» تعتمد على كثرة التوظيف بدل الكفاءة.

وأوضح العبار أنه لا يفضل التوسع في التوظيف، مؤكداً أن التركيز يجب أن يكون على الإنتاجية وجودة العمل لا على عدد العاملين.

وفي هذا السياق، كشف العبار عن خطوات عملية اتخذتها شركته لتعزيز الكفاءة، حيث تم منع الاجتماعات بشكل كامل، خلال شهر سبتمبر، بما في ذلك اجتماعات «تيمز» و«زوم».

وأشار إلى أن العمل لا يحتاج دائماً إلى اجتماعات، مؤكداً أن تقليل الاجتماعات يسرع الإنجاز ويرفع جودة الأداء.

شاركها.