تستعرض الدورة التاسعة والأربعون لمعرض الصحة العربي 2024، قيادة الإمارات لمستقبل الابتكار الصحي، وذلك خلال انطلاق فعالياتها صباح اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، وتتواصل إلى 1 فبراير المقبل، بمشاركة محلية وعالمية واسعة.

وتقدم وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة – أبوظبي وهيئة الصحة بدبي، خلال المشاركة في المعرض، حزمة من المبادرات المبتكرة والخدمات الصحية الرقمية، ضمن منصة وطنية موحدة تحت شعار «صحة الإمارات»، لإبراز مبادراتها الحالية والمستقبلية، لتطوير نظام القطاع الصحي بشكل شامل ومتكامل، بما يعزز من تنافسيته ومرونته وفعاليته، ومواءمته مع توجهات وأولويات الدولة في الاستدامة والتنافسية والريادة لتعزيز جودة الحياة.

وتشهد منصة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في المعرض، الكشف عن سلسلة من المشاريع والمبادرات الرائدة، التي تسهم بتعزيز الخدمات الصحية المستقبلية، من خلال توظيف التقنيات الرقمية والنماذج التنبؤية، ونظم المعلومات الصحية، والربط بين الصحة والمناخ، وغيرها من المشاريع الريادية، والتي تشمل لوحة بيانات لتعزيز قدرات مركز الطوارئ والأزمات، ومنصة رقمية لإدارة المسارات المهنية للمتخصصين في الرعاية الصحية، ومشروع تحليل البصمة الكربونية في مستشفيات الدولة، بالإضافة إلى مبادرة الكشف المبكر عن مرض السكري، وتحديث تطبيق الحصن، ومنصة للبحوث الصحية، ومستجدات برنامج «حياة» للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وتحديث منصة «تطمين» لتعقب وتتبع المنتجات الدوائية.

وأكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن استدامة تنافسية الدولة ومكانتها الريادية، التي ترتكز على الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الحكيمة في المجال الصحي، تمثل هدفاً استراتيجياً محورياً، يحرص القطاع الصحي على ترسيخه، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، لتعزيز جودة الحياة وصحة أفراد المجتمع، حيث حققت الدولة نجاحاً مشهوداً لها دولياً، مستندة على بنية تحتية صحية متطورة، وتشريعات مرنة وكوادر مؤهلة ومدربة.

وأشار معاليه إلى أن المشاركة في معرض ومؤتمر الصحة العربي، تمثل محطة سنوية بارزة على مستوى المنطقة والعالم، تستعرض فيها الوزارة مع شركائها من القطاع الحكومي والخاص، أحدث المشاريع والبرامج والمبادرات الصحية، التي تتواءم مع الاستراتيجيات الحكومية، وتطلعات «رؤية نحن الإمارات 2031»، وأهداف الوزارة، لتعزيز الاستدامة الصحية وجودة الحياة، وذلك من خلال حوكمة منظومة صحية وقائية متكاملة، وتعزيز استجابتها لتغير المناخ، بالعمل على تطوير سياسات وتشريعات رائدة، وإدارة برامج الصحة العامة، لضمان خدمات صحية استباقية مترابطة شاملة ومبتكرة، تعتمد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

تفوق إماراتي

وقال عوض صغير الكتبي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إن معرض ومؤتمر الصحة العربي، يعكس تفوق دولة الإمارات في أحد أهم المجالات الحيوية، وهو مجال الصحة، كما يُظهر التطور المتسارع والتحولات المتوالية والطفرات المتلاحقة التي يشهدها القطاع الصحي في الدولة، سواء في تشريعاته ونظمه، أو منشآته الأكثر تطوراً، أو تقنياته الحديثة والذكية، أو علومه وأبحاثه المتقدمة، أو خبراته الطبية وكوادره المتميزة التي يزخر بها. وأكد أن دولة الإمارات لها وجودها وحضورها القوي على الساحة الصحية الدولية، التي حققت فيها التنافسية، وقدمت من خلالها نموذجها الصحي الفريد من نوعه، الذي يُعد نتاجاً طبيعياً للرعاية الكريمة التي يحظى بها القطاع الصحي من قيادتنا الرشيدة، وتوجيهاتها السديدة التي تمثل أساس كل نجاح في هذا القطاع الحيوي.

وأشار الكتبي إلى أن هيئة الصحة بدبي، ترى في معرض ومؤتمر الصحة العربي، العديد من الفرص المهمة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستعراض ما وصلت إليه دبي على وجه التحديد من تقدم في منظومة الرعاية الصحية، ومستقبل هذه المنظومة، والأهداف الاستراتيجية التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها، ومن بينها استدامة الصحة، والوصول إلى أعلى درجات الرفاه الصحي.

تعزيز التعاون

وقال منصور إبراهيم المنصوري رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: «أثبتت التحديات الصحية التي واجهها العالم على مدى الأعوام الماضية، والفرص التي انبثقت من هذه التحديات، أن الرعاية الصحية هي مسؤولية عالمية مشتركة، ولا يمكن حصرها في إطار بلد أو نظام صحي معين.

وأضاف: نستعد من خلال الوجود في معرض الصحة العربي، إلى تسليط الضوء على الدور الهام والفرص لحشد الجهود العالمية، وتعزيز أطر التعاون من أجل تحقيق نظم رعاية صحية مستدامة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات الحالية والمستقبلية، ومستعدة لمواصلة الارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمعات حول العالم».

وأكد المنصوري أن الاستثمار في علوم الحياة وعلوم الجينوم والتكنولوجيا الصحية والطب الدقيق والبيانات الصحية، هي ملامح ترسم مستقبل الرعاية الصحية العالمية، حيث تتطلع أبوظبي لاستعراض منجزاتها في هذا الإطار، وتجربتها المتميزة في خدمة المجتمعات، ترسيخاً لمكانتها كوجهة رائدة للرعاية الصحية عالمياً.

حزمة متنوعة

وتزامناً مع انطلاق معرض ومؤتمر الصحة العربي 2024، كشفت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن أحدث خدماتها للعلاج النفسي باستخدام الواقع الافتراضي، في إطار سعيها المتواصل نحو إحداث تطور نوعي في مجال الرعاية النفسية للمرضى، بما يسهم في بناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، انسجاماً مع ورؤية «نحن الإمارات 2031»، وتوجهات الدولة الساعية إلى خدمة الإنسان كأولوية أولى.

وتحت شعار «نبتكر لصحتكم.. نتميز بكم»، تشارك المؤسسة بحزمة متنوعة من المشاريع الصحية النوعية الأخرى، التي تتضمن جهاز تنظيم ضربات القلب اللاسلكي آفيير، والتطور في رحلة علاج رجفان القلب الأذيني، وتطبيق التعرف إلى السكتات الدماغية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطبيق تخطيط كهربائية الدماغ بالذكاء الاصطناعي.

وأفاد عبدالعزيز الزرعوني المدير التنفيذي للقطاع المالي والخدمات المساندة بالإنابة بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، رئيس لجنة معرض ومؤتمر الصحة العربي 2024، أن المؤسسة تواصل مشاركتها الفاعلة والمؤثرة في قطاع الرعاية الصحية، من خلال المشاريع المبتكرة التي تعلن عنها سنوياً، حيث تشارك في دورة هذا العام بـ 27 مشروعاً وتقنية صحية ذكية، ستسهم جميعها في تحقيق مستهدفات المؤسسة، والوصول إلى رعاية صحية مستدامة وشاملة لجميع أفراد المجتمع الإماراتي.

الصحة النفسية

وأكد الدكتور عصام الزرعوني المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية بالإنابة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، حرص المؤسسة على تعزيز الصحة النفسية لدى أفراد المجتمع، ومعالجة أبرز المشاكل النفسية التي تواجههم، لافتاً إلى الإعلان عن أحدث خدماتها النفسية، والمتمثلة في العلاج النفسي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، والتي سيتم تطبيقها خلال النصف الثاني من 2024 في مستشفى الأمل للصحة النفسية التابع للمؤسسة، حيث يعتبر مختبر الواقع الافتراضي للعلاج النفسي، أحد الأدوات التقنية الذكية الحديثة التي تعمل المؤسسة على تنفيذها، حيث تعد المؤسسة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط التي تدخل هذا العلاج.

وأضاف أن المتغيرات المتلاحقة والتطورات التكنولوجية المتسارعة، أوجدت العديد من التحديات النفسية التي يجب مواجهتها بطرق علمية وتقنيات حديثة، موضحاً أن تقنية العلاج النفسي بالواقع الافتراضي، ستسهم في توفير العلاج للعديد من المشاكل النفسية، كالإدمان الإلكتروني وغيره، الذي يصيب العديد من الأطفال واليافعين والشباب، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الارتقاء بجودة الصحة النفسية في المجتمعات، لتعزيز حضورها ومشاركتها الفعّالة في دفع عجلة النمو المستدام.

شاركها.