أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن المكانة الرفيعة التي كان يحظى بها المعلم في الماضي، حين كان الناس يرونه القدوة ومصدر الفخر والاحترام، تراجعت نتيجة عوامل اجتماعية وإعلامية وسلوكية متراكمة، وقد ترتب عليها عزوف كثير من الشباب والفتيات المواطنين عن مهنة التعليم، وأكدت وزارة التربية والتعليم أن ترسيخ المكانة الاجتماعية لا يتحقق بإجراء واحد فقط، فهو مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ من الأسرة.

وقالت عضو المجلس، حشيمة ياسر العفاري: «يوجد تراجع ملحوظ في هيبة المعلم، ولا يمكن تحميل مسؤوليته للمدرسة فقط، إذ يبرز تساؤل حول دور الأسرة في ترسيخ احترامه كما كان في السابق، حيث نلاحظ اتساع الفجوة بين المدرسة وأولياء الأمور، مع غياب واضح لدور مجالس الآباء في المدارس»، مشيرة إلى ضرورة إيجاد خطة مجتمعية توعوية مشتركة تعيد تفعيل دور مجلس الآباء شريكاً مؤثراً في العملية التربوية، وتعالج المسألة بشكل متكامل، بحيث يبدأ احترام المعلم من البيت قبل أن يُعزَّز داخل الصف.

وأيدها في الرأي، عضو المجلس حميد أحمد الطاير، مؤكداً تراجع مكانة المعلم في المجتمع بما ينعكس سلباً على جودة حياته المهنية واستقراره النفسي ويؤثر في أدائه، على الرغم من دوره المحوري في بناء الأجيال، خاصة أن رفع مكانة المعلم يرتبط مباشرة بجودة مخرجات التعليم.

وأشار عضو المجلس، سلطان سالم الزعابي، إلى أن المعلم يعتبر الركيزة الأساسية في تحقيق رؤية الدولة، ومكانة المعلم تحظى لدى القيادة الرشيدة بقيمة كبيرة، وفي ظل انخفاض الإقبال على مهنة المعلم، تبرز الحاجة إلى تعزيز دوره والحوافز التي يجب أن تتوافر له، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تكريم المعلمين القدامى بشكل متميز.

وأكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة بنت يوسف الأميري، أن تعزيز دور المعلم وترسيخ مكانته الاجتماعية لا يتحقق بإجراء واحد فقط، ولكن من خلال منظومة متكاملة، والوزارة تعمل على تطوير البيئة المهنية بشكل مستمر، ودعم فرص التطوير الوظيفي وتشجيع بيئة ترسخ الشراكة بين المدرسة والأسرة.

وقالت الأميري: «الوزارة عملت على بناء ميثاق تربوي لتحقيق التكامل المنشود لضمان بيئة تعليمية صحية وإيجابية، لإيمانها بأن احترام المعلم ليس فقط تقديراً لشخصه، بل احترام للعلم والقيم التي نريد أن نزرعها في نفوس أبنائنا، كما أن دولة الإمارات لديها وفر من الجوائز لتكريم المعلمين على مستوى الحكومة الاتحادية وعلى مستوى الدولة، وندرس آلية تكريم المعلمين المتقاعدين لتفعليها في الوزارة».

5 إجراءات لتعزيز الهيبة

حدد تربويون خمسة إجراءات لتعزيز مكانة المعلم في المجتمع، شملت: تعزيز ثقافة الاحترام الأسري، ودعم المدرسة للمعلم إدارياً ومعنوياً، وتصحيح الصورة الإعلامية وإبراز المعلم بصور إيجابية في وسائل الإعلام، وزيادة الوعي بأهمية دور المعلم في المجتمع، إضافة إلى تعزيز العلاقة بين المعلم والطلبة.

شاركها.
Exit mobile version