أطلق مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية موسوعة القيادة الإماراتية «الاتحاد»، في احتفال بفندق «قصر الإمارات»، أول من أمس.

جهود

وبدأ العمل في الموسوعة صيف 2021، وتضم الآن 15 ألف مادة من مقولات القيادة في مختلف المجالات، المكتوبة منها والمرئية والمنقولة وغيرها، في منصة إلكترونية جامعة للإرث الفكري للقيادة بطرق تفاعلية مبتكرة، وذلك وفق معايير علمية رصينة، لتكون مرجعاً موثوقاً للباحثين والدارسين، وكل الراغبين في الاطلاع على هذا الموروث الملهم.

وتكتسب الموسوعة تميزها من خلال سرعة وسهولة الوصول إلى المعلومات، والثقة الكاملة في المحتوى، بالنظر إلى الإجراءات العلمية الدقيقة، التي اتبعت للتحقق من كل المواد المنشورة. ويضاف إلى ما سبق توفير هذا الإرث الفكري الثري في منصة واحدة، تتضمن طرقاً متعددة للبحث عن المعلومات المطلوبة من جانب الباحثين والدارسين.

واستهل الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام المركز، كلمته في حفل إطلاق الموسوعة بالتعبير عن أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، مؤكداً أنه لولا الرؤية الاستشرافية المتكاملة لقيادتنا الرشيدة لما كان ممكناً أن تتحقق النجاحات والإنجازات، التي تفخر بها الدولة اليوم في كل المجالات، وأن «قادتنا نهجنا»، ولذا فإن الباحثين والدارسين يحرصون في دراساتهم على التأصيل لما يطرحون من أفكار، ويلجأون إلى إرث القيادة الرشيدة، ليستمدوا منه هذا التأصيل، وهو ما تسعى الموسوعة إلى تيسيره لهم.

وحول إطلاق اسم «الاتحاد» على الموسوعة قال إن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، هو من شرف الموسوعة باختيار اسم «الاتحاد» لها، وأننا حين ننظر إلى دلالة الاتحاد نجده امتداداً لفكر القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وفيما يتعلق بطبيعة الموسوعة أضاف أنها «مستمرة وديناميكية»، بمعنى أنها ستواصل جمع الإرث الفكري السابق للقيادة الإماراتية، وإرثها المقبل أيضاً، واصفاً إياها بأنها «إرث للوطن، وحق للجميع، ومن الجميع لأجل الجميع»، ومشيراً إلى أن الديمومة والديناميكية اللتين نحرص عليهما تتحققان عبر التعاون والشراكات الاستراتيجية، التي يعقدها المركز مع مؤسسات وطنية كبرى، من بينها وكالة أنباء الإمارات، والأرشيف والمكتبة الوطنية.

وتوجه بالتهنئة إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية بإطلاق مبادرة وطنية مهمة هي «موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة» في ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أنه سوف تكون هناك توأمة بين «موسوعة القيادة الإماراتية» و«موسوعة تاريخ الإمارات»، وأن نهج الشراكات الاستراتيجية سيستمر ويتوسع في المستقبل.

وحول الخطط المستقبلية للعمل في الموسوعة أكد النعيمي أنها ستحافظ على منهجيتها العلمية، من خلال قسم مخصص لحوكمتها، وتستفيد من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي، وسوف تتم ترجمة الإرث الفكري للقيادة الرشيدة إلى عدد من اللغات، من أجل نقل الدلالات والحمولات المعرفية لهذا الإرث بأفضل وأدق صورة ممكنة، وليس مجرد الترجمة البسيطة أو الأولية.

توثيق

واختتم الدكتور سلطان محمد النعيمي حديثة بدعوة الباحثين والدارسين إلى المشاركة بجهودهم في الموسوعة، والاستفادة مما تقدمه من مواد علمية موثوقة وموثقة، منوهاً بأنه سيكون للموسوعة سفراء من الإعلاميين، وكذلك من المؤثرين، الذين يقدمون محتوى وطنياً يؤثر إيجابياً في قطاعات واسعة من الجمهور.

شاركها.