قضت محكمة أبوظبي العمالية (ابتدائي) بإلزام شركة بأن تؤدي لموظف، عمل لديها 16 عاماً، مبلغ 427 ألفاً و337 درهماً مستحقاته عن مكافأة نهاية الخدمة وبدل إنذار وبدل إجازة، ورفضت المحكمة طلب المدعي بالحصول على 70.9 ألف درهم أجراً متأخراً عن شهرين، و60.8 ألف درهم حوافز عن السنة الأخيرة، لخلو الأوراق مما يثبت أحقية طلبه.
وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية ضد الشركة التي يعمل بها، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له أجوراً متأخرة عن شهرين بمبلغ 70 ألفاً و904 دراهم، وبدل إجازة بمبلغ 46 ألفاً و758 درهماً، وبدل إنذار بمبلغ 70 ألفاً و904 دراهم، ومكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 361 ألفاً و71 درهماً، وعمولة بمبلغ 60 ألفاً و857 درهماً، مشيراً إلى أنه ارتبط مع المدعى عليها بعقد عمل غير محدد المدة من أبريل 2009 وحتى أبريل 2025 براتب شهري، الأساسي منه 24 ألفاً و817 درهماً، والإجمالي 35 ألفاً و452 درهماً، فيما لم يحضر أحد عن الشركة المدعى عليها.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المستندات المقدمة والمرفقة بالدعوى، تثبت أن الموظف (المدعي) ارتبط بعلاقة عمل مع الشركة (المدعى عليها) بموجب عقد لمدة 16 عاماً وأربعة أيام، براتب شهري، الأساسي منه 24 ألفاً و817 درهماً، والإجمالي 35 ألفاً و452 درهماً، الأمر الذي تقضي به في هذا الإطار ووفق ما يقتضيه قانون العمل.
ورفضت المحكمة طلب المدعي الخاص بالأجور المتأخرة عن مدة شهرين، مرجعة رفضها إلى أن الطلبات التي يُعتد بها هي الطلبات الصريحة الجازمة التي لا يشوبها أي جهالة أو غموض أو إبهام، بحيث يبين المقصود منها، ويمكن تفهمها والإجابة عنها وفقاً للمقرر من قانون الإجراءات المدنية بأنه «على المدعي عند تقديم صحيفة دعواه أن تشتمل صحيفة الدعوى على الطلبات وأسانيدها»، فيما لم يحدد الموظف (المدعي) الأشهر المطالب عنها، والتواريخ المطالب عنها بالأجر، وجاء طلبه عاماً، الأمر الذي يستلزم رفضه.
وعن طلب بدل الإجازة، أشارت إلى أن العامل يستحق إجازة سنوية بأجر كامل لا يقل عن 30 يوماً عن كل سنة من سنوات خدمته الممتدة، بجانب يومين عن كل شهر إذا كانت مدة خدمته تزيد على ستة أشهر، وكان البيّن أن الموظف (المدعي) بصحيفة دعواه يطلب بدلاً عن 38.4 يوماً، ولم تحضر الشركة (المدعى عليها) ولم تقدم أي دفاع، وفي غياب إثبات سدادها وفق طرق الإثبات المنصوص عليها قانوناً، فإن الموظف (المدعي) يكون محقاً في بدل إجازته عن المدة المطالب بها، محسوبة على الراتب الأساسي، لانتهاء علاقة العمل، كما أشارت المحكمة إلى استحقاق الموظف (المدعي) عن إنهاء خدماته من دون إنذار، إجمالي راتب شهر واحد فقط، وذلك وفقاً لآخر عقد عمل بينه وبين المدعى عليها.
وأيّدت المحكمة طلب المدعي الخاص بمكافأة نهاية الخدمة، مشيرة إلى أنه وفقاً لقانون تنظيم العمل، يستحق العامل الأجنبي الذي يعمل وفق نمط العمل بالدوام الكامل، والذي أكمل سنة أو أكثر في الخدمة المستمرة، مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء خدمته، تحسب وفق الأجر الأساسي، بمقدار أجر (21) يوم عمل عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى، وأجر (30) يوم عمل عن كل سنة مما زاد على ذلك، لافتة إلى أن مدة خدمة الموظف (المدعي) لدى الشركة (المدعى عليها) بلغت 16 سنة وأربعة أيام، والراتب الأساسي 24 ألفاً و817 درهماً.
ورفضت المحكمة طلب المدعي عمولة بمبلغ 60 ألفاً و857 درهماً، مشيرة إلى أن «البونص»؛ (مكافأة الأداء)، يخضع في استحقاقه لشروط العقد ونظام المنشأة الداخلي وتقييم أداء العامل بمعرفة جهة العمل، ومن ثم فإن منحه «البونص» عن سنوات سابقة، لا يُكسبه الحق في استمرار استحقاقه له تلقائياً، إذ يبقى خاضعاً للاعتبارات والمتطلبات التي ترى الشركة وجوب تحقيقها في كل سنة على حدة من وراء العمل، وجاءت الأوراق خالية من أي دليل على سبق صرفه له، وخلا العقد من النص عليه.
وحصرت المحكمة المبالغ المالية المستحقة للموظف (المدعي) في بدل إجازة بمبلغ 31 ألفاً و766 درهماً، وبدل الإنذار بمبلغ 35 ألفاً و452 درهماً، ومكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 360 ألفاً و119 درهماً، وحكمت المحكمة بصفة موضوعية وبمثابة الحضوري، بإلزام الشركة (المدعى عليها) بأن تؤدي للمدعي مبلغ 427 ألفاً و337 درهماً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الشركة (المدعى عليها) بالرسوم والمصروفات في حدود المبلغ المحكوم به.
