عمقت الأسواق الأميركية خسائرها بعد تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي حذّر من ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن رسوم ترامب تجاوزت التوقعات، وسط ضبابية تكتنف المشهد الاقتصادي.
وقال باول، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب تخاطر بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها تحت وطأة المخاوف الممتدة جراء تداعيات “الرسوم المتبادلة” التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الماضي.
وهبط داو جونز بنحو 3.5% ليفقد أكثر من 1400 نقطة، خلال التعاملات. وتراجع S&P500 وناسداك بنحو 4% خلال تعاملات الجمعة 4 أبريل.
وشهدت سوق الأسهم الأميركية تراجعاً حاداً، الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة بعد أن ردت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأميركية، مما أثار مخاوف من أن حرباً تجارية ستدفع العالم إلى الركود.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1300 نقطة، أي بنسبة 2.4%.
وأضاف باول إلى أنه من المرجح أن يكون التأثير الاقتصادي للرسوم الجمركية أكبر من المتوقع، ويجب على البنك المركزي التأكد من أن ذلك لا يؤدي إلى مشكلة تضخم متزايدة.
وأشار «باول»، «لقد أصبح من الواضح الآن أن زيادات التعريفات الجمركية ستكون أكبر بكثير من المتوقع»، مؤكدا على أن موقفه تجاه السياسة المالية ثابت في مواجهة المخاطر، ونقوم بتقييم التأثير الاقتصادي المحتمل لهذه السياسات.
وألمح «باول» أنه «من السابق لأوانه تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية»، مؤكدا أن الاحتياطي الفيدرالي سينتظر تحليل البيانات الاقتصادية الواردة للوقوف على تأثير الرسوم الجمركية.
وتابع: «نحن ملتزمون بالحفاظ على استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، والتأكد من أن أي زيادة غير متكررة في مستويات الأسعار لن تتحول إلى مشكلة تضخم مستمرة». كما أننا في وضع جيد يسمح لنا بانتظار مزيد من الوضوح قبل النظر في أي تعديلات على سياستنا النقدية.
وعن احتمالية وقوع ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، قال باول: «رغم ارتفاع حالة عدم اليقين في الفترة الحالية، لا نضع احتمالات حدوث ركود».
وأضاف «ندرك فوائد الاقتصاد القوي، حيث يمكن للعمال إيجاد وظائف، ويكون التضخم منخفضاً وقابلاً للتنبؤ»، كما ندرك أن ارتفاع مستويات البطالة أو التضخم قد يكون ضاراً ومؤلماً للمجتمعات والأسر والشركات. ولذلك، سنواصل في الاحتياطي الفيدرالي بذل قصارى جهدنا لتحقيق أهدافنا في تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار».
وأعاد «باول» تأكيده على قوة الاقتصاد في الولايات المتحدة، قائلا: «الاقتصاد لا يزال في وضع جيد رغم حالة الضبابية وعدم اليقين». جاء ذلك وفقا لما نقلته «الشرق».