في إنجاز يعكس حجم الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز في تنمية الحياة الفطرية، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنوع الأحيائي في مختلف مناطق المملكة؛ أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها ضمن برامجه لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهددة بالانقراض، تجاوز 10 آلاف كائن فطري.
وقال المركز في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن الإطلاقات التي نفذها خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعًا من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية، من بينها ظباء الريم، والمها الوضيحي، إلى جانب ظباء الإدمي، والوعول الجبلية، وطيور الحبارى، والنعام، والقطا، وذلك ضمن جهود تستهدف دعم تعافي التجمعات الطبيعية لهذه الأنواع، وتعزيز استمراريتها ضمن نطاقها البيئي والتاريخي.
وأكد أن برامج الإكثار ارتفعت مؤخرًا من 7 إلى 21 برنامجًا، مع استهداف الوصول إلى 50 برنامج إكثار بحلول عام 2030، موضحًا أن هذه البرامج تستند إلى أسس علمية وبحثية تبدأ باختيار السلالات المناسبة في مراكز الأبحاث، مرورًا بالرعاية البيطرية وبرامج التغذية، ووصولًا إلى تأهيل الكائنات للإطلاق ومتابعتها ميدانيًا باستخدام أحدث تقنيات الرصد وتحليل البيانات لدعم صناعة القرار وإدارة المجموعات الفطرية؛ بما يعكس جهود المركز في تطوير أساليب الحماية وتعزيز كفاءة الإدارة البيئية واستدامتها.
وبيّن أن خطط الإطلاق لكل نوع تتم ضمن نطاق توزيعه الجغرافي الطبيعي والتاريخي داخل المملكة، بما يضمن ملاءمة المواقع للأنواع المستهدفة، ويدعم تكوين تجمعات فطرية قادرة على الاستمرار والتكاثر وفق أسس علمية تراعي القدرة الاستيعابية للموائل الطبيعية ومتطلبات سلامة النظام البيئي، مع مراعاة أهمية الممرات البيئية الآمنة التي تربط بين المناطق المحمية لتعزيز حركة الأنواع واستدامة تجمعاتها.
وأشار المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية إلى أن مواقع الإطلاق تتوزع في مختلف مناطق المملكة وتشمل أكثر من 60 موقعًا بيئيًا، من بينها المحميات الطبيعية والمحميات الملكية والمتنزهات الوطنية، إضافة إلى مواقع ضمن مشاريع المملكة الكبرى، في إطار تكامل الجهود الوطنية لاستعادة النظم البيئية وتعزيز التوازن البيئي.
ويواصل المركز تنفيذ خططه الاستراتيجية لتنمية الحياة الفطرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض ورفع كفاءة إدارة الموائل الطبيعية، من خلال التوسع في برامج الإكثار، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وبناء القدرات الوطنية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة التنوع الأحيائي، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي وتحفيز المجتمعات المحلية ودعم السياحة البيئية، بما يسهم في دعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030، وتحقيق الإستراتيجية الوطنية للبيئة، وصولًا إلى حياة فطرية وتنوع أحيائي ونظم بيئية مزدهرة ومستدامة.
