ودّع الوسط الإعلامي أمس المذيع عبدالكريم بن صالح المقرن، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بذاكرة المستمعين عبر إذاعة القرآن الكريم، بعد معاناة صحية بدأت بعملية جراحية في المرارة، قبل أن تتدهور حالته نتيجة مضاعفات طالت القلب والرئتين والكلى، حيث ظل منوَّماً في العناية المركزة إلى أن وافته المنية، مخلفاً حزناً عميقاً في الأوساط الإعلامية والدعوية.

ويُعد الفقيد من الأسماء اللامعة في الإعلام الإذاعي بالمملكة، إذ قدّم خلال مسيرته عدداً من البرامج الدينية التي شكّلت علامة فارقة، من أبرزها: «نور على الدرب» و«فتاوى»، اللذان ارتبطا بصوته الهادئ وأسلوبه الرصين لسنوات طويلة، وأسهم من خلالهما في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني لدى المستمعين.

مسيرة إذاعية حافلة

شارك عبدالكريم المقرن في تقديم العديد من البرامج الدينية والإذاعية، وكان من أبرزها تولّيه تقديم أجزاء واسعة من برنامج «نور على الدرب» عبر إذاعة القرآن الكريم، كما واصل تقديم برامج سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله– عقب وفاة المذيع سليمان الشبانة. وشارك كذلك في برامج الفتاوى مع أعضاء هيئة كبار العلماء، إلى جانب تقديم برامج علمية وتوعوية متخصصة، رسّخت مكانته كأحد الأصوات الموثوقة والمؤثرة في الإذاعة السعودية.

ومن المقرر أن يُصلّى على الفقيد اليوم (السبت) بعد صلاة العصر في جامع الراجحي، على أن يكون العزاء في المقبرة.

نسأل الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

شاركها.