أكد كريستيان عقيقي، المدير العام لشركة فيليب موريس إنترناشونال (PMI) في المملكة العربية السعودية، أن سلوك المستهلكين في المملكة شهد تحولاً كبيراً خلال العقد الماضي، حيث أصبح المستهلك السعودي أكثر اتصالاً بالعالم الرقمي وأكثر وعياً بما يجري في الأسواق العالمية.

وأوضح عقيقي أن هذا الوعي يجعل المستهلكين مُنفتحين على التجارب الجديدة وقادرين على التأثير في اتجاهات السوق، ويبحثون عن علاقة حقيقية ومتوازنة مع العلامات التجارية، مع التعبير بوضوح عن رضاهم أو عدمه، ما يستدعي من الشركات الاستماع لهم وتلبية تطلعاتهم باحترام وواقعية.

وأشار عقيقي إلى أن نجاح أي علامة تجارية في السوق السعودي يعتمد على فهم احتياجات المستهلك وتقديم التجربة التي يتوقعها، مع إيصال الرسالة الصحيحة بشفافية تامة. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتماشى مع جهود الشركة العالمية التي تقود التحول نحو الابتكار في المنتجات الخالية من الدخان منذ أكثر من عشر سنوات، عبر مُنتجات مثل أجهزة تسخين التبغ (جهاز IQOS) وأكياس النيكوتين والسجائر الإلكترونية، والتي أصبح بعضها اليوم جزءاً من السوق السعودية ضمن توجهات التحول والتقنية.

وأكد عقيقي أن ارتفاع مستوى وعي المستهلك السعودي واطلاعه المستمر على تجارب الأسواق العالمية، مثل اليابان والمملكة المتحدة، يجعله أكثر استعداداً لتجربة البدائل الأفضل للتدخين والانخراط في رحلة التحول.

التعاون مع الجهات التنظيمية.. أساس التحول

وأكد عقيقي أن التعاون مع الجهات التنظيمية يمثل عنصراً جوهرياً في مسار الشركة نحو مستقبل خالٍ من الدخان، موضحاً أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم دون الشراكة مع الجهات التنظيمية. وأشار عقيقي إلى انفتاح الوزارات والهيئات السعودية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للغذاء والدواء، على الاستماع والمشاركة في النقاشات المبنية على العلم والبحث.

وأشار إلى أن هذا الانفتاح تجسّد بوضوح من خلال إطلاق شركة بدائل لمنتجات أكياس النيكوتين العام الماضي، وهي من البدائل الأقل ضرراً مقارنة بالتدخين التقليدي المثبتة علمياً. ولفت عقيقي إلى أن التوافق في التوجه بين الشركة والجهات التنظيمية يوفر قاعدة مشتركة لدفع جهود التحول، موضحاً أن الخطوة الأكثر أهمية الآن تكمن في نقل المعرفة العلمية بطريقة شفافة للمدخنين البالغين الذين سيستمرون بتدخين السجائر، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مُستنيرة قائمة على بيانات موثوقة وليس على الافتراضات.

دور الابتكار والمواهب المحلية

وأشار عقيقي إلى أن المواهب المحلية تمثل عنصراً أساسياً في نجاح الشركة داخل السوق السعودي، مُشدداً على أن ما قد ينجح في أسواق أخرى مثل اليابان قد لا يكون مناسباً أو مفهوماً بالطريقة نفسها في السعودية، وهو ما يؤكد على الدور الجوهري الذي تلعبه الكوادر المحلية في عملية فهم واستيعاب احتياجات وتوجهات المُستهلكين.

وأضاف عقيقي أن البنية التحتية التقنية المتقدمة في السعودية تعدّ من أبرز عوامل التميز، حيث تمكن الشركة من التواصل مع المستهلكين بطرق حديثة وفعّالة، مما يسهل تقديم المعلومات والبدائل الصحية بطريقة مبتكرة. وأكد أن البيئة السعودية، بما فيها المستهلكون والجهات التنظيمية والهيئة العامة للغذاء والدواء، توفر مناخاً مثالياً لإجراء نقاشات جادة قائمة على العلم والمعرفة، مشيراً إلى أن نجاح أي مبادرات في السعودية يُعد مؤشراً قوياً على إمكانية نجاحها عالمياً.

شاركها.
Exit mobile version