فجّرت تقارير إعلامية اتهامات خطيرة حول ملابسات اغتيال السياسي الليبي سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في واقعة أعادت ملف الصراع الليبي إلى واجهة الجدل الإقليمي والدولي.
اتهامات فرنسية في الواجهة
نقلت قناة «روسيا اليوم» عن مصادرها اتهامها فرنسا بالتورط في اغتيال سيف الإسلام القذافي، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أذن بتصفية شخصيات سياسية «غير مرغوب فيها» داخل دول أفريقية، وكان سيف الإسلام من بين الأسماء المستهدفة، وفق ما أوردته القناة.
تأكيد رسمي لمقتله
وفي وقت لاحق، أكد مكتب النائب العام الليبي مقتل سيف الإسلام القذافي متأثراً بإصابته بأعيرة نارية. وأوضح المكتب، في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية (وال)، أن المحققين باشروا إجراءاتهم فور تلقي بلاغ الوفاة، تنفيذاً لتعليمات النائب العام، شملت الانتقال إلى موقع الحادثة، والمعاينة، وضبط الأدلة، وسماع الشهود وكل من يمكن أن يدلي بمعلومات ذات صلة.
تفاصيل التحقيق الجنائي
وبيّن مكتب النائب العام أن فريق التحقيق، برفقة أطباء شرعيين وخبراء في الأسلحة والبصمات والسموم ومجالات علمية متخصصة، قام بمعاينة جثمان المتوفى، حيث أثبتت الفحوصات تعرضه لإصابات نارية قاتلة. وأكد البيان أن التحقيقات مستمرة لتجميع الأدلة، وتحديد دائرة المشتبه فيهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإقامة الدعوى العمومية بحق المتورطين.
إدانة قانونية ودعوات للمحاسبة
من جهته، أصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام معمر القذافي بياناً أدان فيه جريمة الاغتيال، واصفاً إياها بالجريمة الخطيرة والانتهاك الصارخ للقوانين الليبية، والأعراف والتقاليد الإسلامية، وقواعد القانون الدولي. وأشار البيان إلى أن سيف الإسلام كان من أبرز الداعين إلى المصالحة الوطنية الشاملة، ونبذ العنف، وتعزيز الحوار والحلول السلمية، وتوحيد الليبيين بعيداً عن منطق الانتقام والصراعات، معتبراً أن استهدافه يأتي في سياق محاولات إقصاء سياسي متواصلة منذ عام 2011.
مطالب بتحقيق شفاف
ودعا الفريق القانوني السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف جميع المتورطين ومحاسبتهم، مؤكداً أهمية دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في متابعة القضية وضمان عدم طمس الحقيقة.
أبناء القذافي الأحياء
يُذكر أنه لم يتبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم: محمد، والساعدي، وهانيبال، وابنته عائشة، إضافة إلى والدتهم، وجميعهم يقيمون خارج الأراضي الليبية.
