أجبر المفاعل النووي الفرنسي EPR في محطة «فلامانفيل 3» شمال غرب فرنسا على الدخول في حالة إيقاف تلقائي/آمن بسبب الظروف الجوية القاسية التي رافقت العاصفة غوريتي، التي ضربت فرنسا، وذلك بعد أقل من شهر واحد من بلوغه الطاقة الاسمية الكاملة 100% لأول مرة في تاريخه.
وأعلنت شركة EDF الفرنسية صباح الجمعة، أن وحدة الإنتاج رقم 3 بمفاعل EPR قد تم فصلها عن الشبكة الكهربائية بعد انخفاض تدريجي للقدرة، ثم توقفت بشكل كامل وآمن نتيجة فقدان أحد خطوط الجهد العالي المغذية للمحطة.
المفاعل الأول من نوعه في فرنسا
ويعد المفاعل «فلامانفيل 3» أول مفاعل من نوع EPR يدخل الخدمة في فرنسا، حيث بدأ تشييده عام 2007، ورُبط بالشبكة لأول مرة في 21 ديسمبر 2024، ووصل إلى الطاقة النووية الحرارية الكاملة 100% لأول مرة في 14 ديسمبر 2025، وأنتج حينها 1669 ميغاواط كهرباء إجمالية.
وأكدت الشركة أن جميع أنظمة السلامة عملت كما هو مخطط لها، وأن المفاعل في حالة إيقاف مستقر وبارد دون أي تداعيات على البيئة أو السكان.
موجة طقس عنيفة
وأوضحت أن الوحدتين الأخريين في المحطة (رقم 1 و3) خفضتا قدرتهما مسبقاً وفق الإجراءات المتعارف عليها، بينما كانت الوحدة رقم 2 متوقفة أصلاً لأعمال صيانة دورية.
وسجلت فرنسا خلال الليلة الماضية رياحاً قوية جداً بلغت ذروتها 213 كم/ساعة في منطقة المانش، وتعد العاصفة «غوريتي» واحدة من أعنف العواصف التي تضرب الساحل الشمالي الغربي منذ سنوات.
وتسببت العاصفة في قطع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل (176 ألف منزل لا يزال متضرراً حتى منتصف النهار)، وسقوط أشجار وأضرار مادية متفاوتة.
ومن المتوقع أن تبدأ فرق EDF والسلطات المعنية في إجراء الفحوصات والتشخيصات الفنية خلال الساعات والأيام القادمة لتحديد المدة اللازمة لإعادة تشغيل المفاعل بأمان، مع التأكيد على أن عودة الوحدة إلى الخدمة مرتبطة أساساً باستعادة استقرار شبكة النقل الكهربائي الخارجية.
