أعلن مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تيم ألن استقالته أمس (الإثنين)، وسط تصاعد الفضيحة المتعلقة بروابط السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والاتجار بالقاصرات.

وقال ألن في بيان مقتضب: «أقدم استقالتي للسماح ببناء فريق جديد في داونينغ ستريت»، مشيراً إلى أن قراره يأتي بعد أشهر قليلة فقط من توليه المنصب.

ويأتي هذا الرحيل كضربة ثانية لستارمر في أقل من 24 ساعة، بعد استقالة رئيس موظفيه مورغان ماكسويني، الأحد، الذي أعلن أنه يتحمل «المسؤولية الكاملة» عن نصيحته بتعيين ماندلسون سفيراً رغم معرفته بروابطه بإبستين.

ويواجه ستارمر ضغوطاً متزايدة للاستقالة من داخل حزبه العمالي، إذ دعا زعيم حزب العمال الأسكتلندي أنس سروار، إلى تنحيه، معتبراً أن الفضيحة تهدد مصداقية الحكومة.

وأكد ستارمر في تصريحات أمس أنه «لن يستقيل»، وأنه يركز على «بناء فريق جديد» لدعم الحكومة، لكنه اعتذر عن التعيين المثير للجدل.

وبدأت الأزمة في سبتمبر 2025 عندما أفرجت السلطات الأمريكية عن دفعة جديدة من وثائق جيفري إبستين، التي كشفت عن مراسلات إلكترونية تثبت استمرار علاقة ماندلسون السياسي العمالي البارز والصديق المقرب من ستارمر مع إبستين حتى بعد إدانته في 2008 بتهم الاتجار بالقاصرات.

وأظهرت الوثائق أن ماندلسون حافظ على صداقة مع إبستين رغم علمه بجرائمه، ما أثار غضباً عاماً في بريطانيا، ودفع ستارمر إلى إقالة ماندلسون من منصبه سفيراً في واشنطن في أكتوبر الماضي.

وإبستين، الذي توفي في سجنه عام 2019 بحادث انتحار مثير للجدل، كان يدير شبكة واسعة من الروابط مع شخصيات سياسية ومالية عالمية، وأدت وثائقه المفرج عنها تدريجياً إلى فضائح دولية متعددة، بما في ذلك استقالات في النرويج وغيرها.

وتزداد الضغوط على ستارمر مع إعلان الشرطة البريطانية فتح تحقيق في الادعاءات المتعلقة بماندلسون، وسط دعوات من نواب حزب العمال لإجراء تحقيق برلماني مستقل.

شاركها.
Exit mobile version