تعرضت ولاية فلوريدا الأمريكية المعروفة بمناخها الدافئ شبه الاستوائي لموجة برد شديدة وغير معتادة، تُعد من أقوى موجات البرد التي تضرب الولاية في مثل هذا الوقت من العام منذ عقود.

وسجلت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية درجات حرارة قياسية منخفضة في عدة مدن رئيسية خلال الساعات الماضية، إذ سجلت جاكسونفيل −5.6 درجة مئوية، وأورلاندو −4.4 درجة مئوية، وتامبا −1.7 درجة مئوية بفارق درجتين فقط من الرقم القياسي التاريخي.

وأصدرت الهيئة تحذيرات من الصقيع وتنبيهات من الطقس البارد تغطي مساحات واسعة من شمال ووسط الولاية، وامتدت في بعض المناطق إلى الساحل الغربي.

درجات حرارة قياسية

أكد مزارعو الحمضيات وخبراء زراعيون أن درجات الحرارة دون الصفر المئوي لفترات طويلة تُسبب أضراراً بالغة في أشجار البرتقال والجريب فروت، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية الوسطى التي تُعد قلب صناعة الموالح الأمريكية.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، فإن نسبة كبيرة من المحصول الحالي والمستقبلي قد تتعرض للتلف، مما ينذر بارتفاع أسعار عصير البرتقال ومنتجات الحمضيات في الأسواق الأمريكية والعالمية خلال الأشهر القادمة.

وفي ظل الطلب الهائل على التدفئة، وجهت شركة فلوريدا للطاقة -أكبر مزود كهرباء في الولاية- نداءً عاجلاً للمواطنين بترشيد استهلاك الطاقة، محذرة من احتمال حدوث انقطاعات متفرقة إذا استمر الضغط على الشبكة خلال ساعات الذروة الباردة.

ضغط كبير على شبكة الكهرباء

وأرجعت الشركة الضغط الكبير إلى تزايد استخدام أجهزة التدفئة الكهربائية والمدافئ، وهو أمر غير معتاد في ولاية تشتهر باستخدام مكيفات الهواء أكثر من أنظمة التدفئة.

وتُعد فلوريدا من أكبر منتجي البرتقال في العالم، وتساهم بنحو 70% من إنتاج الولايات المتحدة من عصير البرتقال، وشهد المحصول بالفعل تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة بسبب مرض التنين الأخضر، مما يجعل أي موجة صقيع إضافية تهديداً خطيراً للصناعة بأكملها.

وتاريخياً، تُعد موجات البرد القوية نادرة جداً في جنوب فلوريدا، لكنها تحدث بين الحين والآخر في المناطق الشمالية والوسطى، وكانت آخر موجة برد شديدة مماثلة ضربت الولاية في يناير 2010، وتسببت حينها في خسائر زراعية بمئات الملايين من الدولارات.

شاركها.
Exit mobile version