شهدت مدينة ينبع إقبالاً ملحوظاً من المواطنين على شراء ما يُعرف بـ«النبيذ الإسلامي»، وهو مشروب يُصنع من الزبيب الأسود. وقد وثّق أحد المواطنين هذا المشهد في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، مسلطاً الضوء على ظاهرة بيع هذا المنتج الذي يحمل تسمية «إسلامي».
إقبال متزايد على “النبيذ الإسلامي” في ينبع ومكة
أكد أبو سياف، بائع هذا النوع من المشروبات في ينبع، أن الطلب مرتفع للغاية ويأتي من مختلف مناطق المملكة، مع إشارة خاصة إلى الإقبال الكبير من مدينة مكة المكرمة. ويُباع المنتج عادة في جرادل، مما يدل على حجم الاستهلاك الذي تشهده هذه الظاهرة.
مصدر وطريقة تصنيع “النبيذ الإسلامي”
أوضح أبو سياف أن هذا المشروب يُصنع من الزبيب الأسود، وتتم عملية تخميره لفترة لا تتجاوز ثلاثة أيام فقط. وأكد على أنه لا يتم إضافة أي سكر إليه، بل تعتمد حلاوته على السكر الطبيعي الموجود في الزبيب. تتم العملية ببساطة عبر نقع الزبيب بالماء وتخفيفه، ثم استخلاص المادة السائلة.
الفرق بين “النبيذ الإسلامي” والخمر التقليدي
أشار أبو سياف إلى فرق جوهري بين ما يسميه «النبيذ الإسلامي» والخمر التقليدي. وأوضح أن النوع الأخير يُترك للتخمير لفترات أطول بكثير، مما يؤدي إلى تحوله إلى خمر، بينما يبقى منتجه أقل فترة، ما يميزه عنه. كما أكد على أن المنتَج الذي يبيعه ليس خمراً بالمعنى المتعارف عليه.
تأكيد الطبيعية والخلو من السكر المضاف
وشدد أبو سياف على طبيعية حلاوة المشروب، وأنها تأتي من الزبيب نفسه دون أي إضافات سكرية. ودعا من يشكك في ذلك إلى أخذ العينة وتحليلها للتأكد من خلوها من السكر المضاف. وأكد أن الحلاوة المستخلصة هي من الزبيب الطبيعي فقط.
وتأتي هذه الظاهرة وسط سياق مجتمعي ينظر للخمور بأنها محرمة شرعًا، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الإقبال وتفسير تسمية المنتج بـ«الإسلامي». وتُعد هذه الحادثة مؤشراً على وجود بدائل أو تفسيرات خاصة للمنتجات التي تدخل في نطاق استهلاك قد يكون حساساً في بعض المجتمعات.
ماذا بعد؟
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول ما إذا كانت الجهات المختصة ستقوم بالتحقق من طبيعة هذا المشروب ومدى مطابقته للقوانين والأنظمة المحلية. كما يبقى من المبكر التنبؤ بالآثار المجتمعية أو القانونية المحتملة لهذه الظاهرة.
