اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاتفاق مع الجانب الإيراني صعب للغاية. وقال في مقابلة مع شبكة «بلومبيرغ نيوز» في ميونيخ اليوم (السبت): إن ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن ذلك صعب للغاية.
ترمب مستعد للقاء أي شخص
وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال لقاء الرئيس الأمريكي مع المرشد الإيراني علي خامنئي. وأضاف: «الدول القومية بحاجة إلى التفاعل مع بعضها البعض، أنا أعمل تحت قيادة رئيس مستعد للقاء أي شخص.. أنا واثق تماماً من أنه إذا قال خامنئي غداً إنه يريد لقاء الرئيس ترمب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».
وتجيء تصريحات روبيو وسط تصعيد الولايات المتحدة للحشد العسكري في الشرق الأوسط بعد إرسال البنتاغون حاملة طائرات ثانية ومجموعتها الضاربة إلى المنطقة، فيما لوح ترمب الجمعة مجدداً بتغيير النظام في إيران، وسط حديث عن احتمال توجيه ضربة أمريكية.
حاملة طائرات إضافية
وقال مسؤولون أمريكيون، أمس (الجمعة)، إن وزارة الدفاع سترسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مضيفة آلاف الجنود إلى جانب طائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة وقوة نارية أخرى قادرة على شن هجمات والدفاع عنها.
وأظهرت صور لأقمار اصطناعية تحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد USS Gerald R. Ford، ومجموعتها الضاربة، من قبالة ساحل جزيرة سانت توماس في جزر فيرجن، لتترك منطقة تمركزها السابقة في منطقة الكاريبي، لتتجه نحو منطقة الشرق الأوسط.
محادثات مرتقبة في جنيف
وكان روبيو ماركو قال إن ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن ذلك «صعب للغاية». وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريباً.
فيما كشف مسؤولان أمريكيان أن واشنطن تستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر ترمب بذلك، ما قد يصبح «صراعاً أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين»، فيما لوح الرئيس الأمريكي مجدداً باحتمال «تغيير النظام» في طهران، معتبراً أنه «أفضل شيء يمكن أن يحدث». ولفت إلى أن «الإيرانيين يتحدثون منذ سنوات وسنوات دون أن يفعلوا شيئاً». واعتبر أنه في بعض الأحيان يجب أن تبث الخوف في قلب الخصوم، في إشارة إلى استعراض القوة العسكرية.
وأوضح أحد المسؤولين أن الجيش الأمريكي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنى التحتية النووية، لافتاً إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة «أكثر تعقيداً».
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران، ما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن قبل أيام أنه منح طهران ما يقارب الشهر من أجل التوصل إلى اتفاق حول برنامجها، وإلا فإن «أموراً سيئة جداً ستحصل». فيما أكد البيت الأبيض أن الخيارات كافة وضعت على الطاولة من أجل اتخاذ قراره بشأن إيران.
