كشف علماء في معهد شتيرنبرغ لعلم الفلك مقترحاً علمياً يعتمد على استخدام روبوتات صغيرة ومتخصصة لاستكشاف كهوف القمر، بهدف دراسة خصائصها الطبيعية وتحديد مدى صلاحيتها لإقامة مستوطنات بشرية مستقبلية.
تكلفة أقل.. وكفاءة أعلى
وأوضح عالم الفلك فلاديمير سوردين أن إرسال إنسان واحد إلى الفضاء يعادل تقريباً تكلفة إرسال 10 روبوتات، ما يجعل الخيار الروبوتي أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية. وأضاف أن هذه الأجهزة يمكنها الاعتماد على الطاقة الشمسية المتوفرة بكثرة على سطح القمر، ما يعزز قدرتها على العمل لفترات طويلة.
بيئة مثالية للاستيطان
وأشار الخبراء إلى أن كهوف القمر تُعد موقعاً واعداً لإقامة أولى المستوطنات البشرية، إذ تتميز بدرجة حرارة مستقرة تقارب 17 درجة مئوية، إلى جانب حمايتها الطبيعية من الإشعاع الكوني والتقلبات الحرارية الحادة التي يشهدها السطح القمري.
دعوة للابتكار
وأكد المعهد أهمية انخراط المهندسين والفيزيائيين الشباب في تطوير روبوتات صغيرة مخصصة لاستكشاف الكهوف القمرية، معتبراً أن نتائج هذه الجهود ستحمل قيمة علمية كبيرة للمجتمع البحثي العالمي، وقد تمنح روسيا موقعاً متقدماً في سباق استكشاف القمر.
تمهيد الطريق للبشر
ويتيح الاعتماد على الروبوتات الصغيرة جمع بيانات دقيقة وشاملة قبل إرسال بعثات بشرية، ما يسهم في فهم طبيعة الكهوف القمرية بشكل أعمق وتقييم جاهزيتها لاحتضان حياة بشرية مستقبلاً.
