تفاعل يمنيون على نطاق واسع في منصات التواصل مع رباطة جأش أحد المواطنين أثناء غارات جوية أميركية استهدفت مناطق مختلفة في محافظة صعدة شمال غربي صنعاء.
وتداول ناشطون لحظات توثق القصف الأميركي على صعدة، في حين أظهرت كاميرا مراقبة يمنيا داخل بقالته يكتفي بمشاهدة غارات عنيفة بجانبه بكل هدوء، ويحاول في الوقت نفسه تهدئة طفله الذي تملكه الخوف وبدأ في البكاء.
ونالت محافظة صعدة -المعقل الرئيسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، ومسقط رأس زعيمها- النصيب الأكبر من الغارات الجوية منذ انطلاق العملية الأميركية الأخيرة ضد الحوثيين، إذ استهدفت 17 مرة أمس الثلاثاء فقط.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن قواته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس هاري ترومان” والقطع البحرية التابعة لها، كما هاجمت أهدافا عسكرية في منطقة يافا المحتلة بالطائرات المسيرة.
“اليمني العظيم”
ورصد برنامج “شبكات” -في حلقته بتاريخ (2025/3/26)- جانبا من تعليقات اليمنيين على الغارات الأميركية ورباطة جأش صاحب البقالة أثناء القصف.
فعلق عبد اللطيف في تغريدته قائلا: “هذا هو اليمني، انظروا إلى قوة الانفجارات رغم ذلك لم تهز شعرة من رأسه. إنه اليمني العظيم، يمني شامخ لم يخف من قصف الطيران الأميركي على صعدة رغم قرب المسافة بينه وبين الانفجارات”.
وأعرب محمد عن قناعته بأنه “كلما بالغ العدو الأميركي في قصف صعدة سيجد الشعب اليمني أكثر تعاطفا معها وأكثر ولاء ووفاء لأهلها. إنه عدو أرعن فعلا، ينطح رأسه بأصلب صخرة في جغرافيا اليمن، وينتظر نتائج عاجلة ترفع معنوياته”.
بدوره، تساءل كنعان في تغريدته عن سبب تركيز القصف الحربي الأميركي بكثافة على محافظة صعدة.
لكن محمد كان له رأي آخر، إذ تساءل قائلا: “لماذا ترفض أميركا القضاء على الحوثي، وكل ما تريد هو إضعاف قدراته وليس القضاء عليه، ولماذا ترفض الزحف البري الذي ينهيه؟”.
ووفق موقع “ذا وور زون” المختص بتحليل التحركات العسكرية، فإن صور أقمار صناعية أظهرت نقل الولايات المتحدة قوات جوية إلى موقع لها في المحيط الهندي، مع تصاعد التهديدات ضد إيران واستمرار حملة القصف ضد الحوثيين في اليمن.
وأظهرت الصور قوة كبيرة من قاذفات الشبح “بي 2” تتجه إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وكذلك نشرت 3 طائرات شحن و10 طائرات تزود بالوقود جوا في منطقة استُخدمت لانطلاق ضربات أميركية على الشرق الأوسط سابقا.