أسدلت محكمة جنايات الزقازيق الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، وقضت بالإعدام شنقاً بحق شاب أدين بخطف طفلة والاعتداء عليها ومحاولة اقتلاع عينيها، في واقعة وصفتها النيابة بأنها «جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية والطفولة».

وخلال جلسة النطق بالحكم، التي جاءت عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية المصرية، سادت القاعة حالة من التوتر والصمت الثقيل، قبل أن يواجه ممثل النيابة المتهم بعبارات حاسمة حين حاول رفع بصره، قائلاً: «لا ترفع عينيك، فليس في القاعة من يستحق منك نظرة»، مؤكداً أن ما ارتكبه المتهم يتجاوز حدود الإجرام إلى السقوط الأخلاقي الكامل.

وتعود القضية التي شغلت الرأي العام المصري إلى ديسمبر الماضي، حين أقدم المتهم، البالغ من العمر 24 عاماً، على استدراج الطفلة شيماء (11 عاماً) أثناء سيرها لقضاء حاجات منزلية، قبل أن يقتادها قسراً إلى إحدى الأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية المصرية.

وبحسب تحقيقات النيابة، اعتدى المتهم على الطفلة اعتداءً وحشياً، متسبباً لها بإصابات جسيمة، ولم يتوقف عند ذلك الحد، بل حاول اقتلاع عينيها في مشهد بالغ القسوة، لولا صرخات الاستغاثة التي انتبه لها أحد الأهالي، فتدخل وأنقذها من موت محقق.

وخلال التحقيقات، روت والدة الطفلة تفاصيل اللحظات الأولى بعد العثور على ابنتها، مؤكدة أن الطفلة كانت في حالة صدمة شديدة، ولم تستوعب ما جرى لها إلا بعد نقلها للمستشفى، حيث خضعت لسلسلة من التدخلات الطبية العاجلة.

وأثار الحكم تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره كثيرون قصاصاً عادلاً ورسالة حاسمة بأن الجرائم التي تستهدف الأطفال لن تمر دون أقصى درجات العقاب، مع مطالبات بعدم قبول أي طعون أو استئنافات قد تؤدي لتخفيف الحكم.

وأكدت النيابة العامة المصرية -في مرافعتها- أن الجريمة كشفت خطورة بالغة وسبق إصرار، مشددة على أن حماية الأطفال «خط أحمر»، وأن العدالة ستظل الدرع الأول في مواجهة هذا النوع من الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامه.

شاركها.