سقوط المدين: شهدت ساحات القضاء موقفًا مؤساويًا حيث روى المحامي ماجد القيسي لصحيفة المرصد قصة موكل توفي قبل أن يتاح له سماع خبر الحكم القضائي الذي صدر لصالحه، مما يلقي الضوء على الأبعاد الإنسانية لمعاناة المتورطين في القضايا، خاصة في قضايا الكفالة.

وقد كشف القيسي، خلال استضافته في برنامج “بودكاست بترولي”، أن القضية تتعلق بكفالة موكله لابن خالته، والتي أدت إلى رفع دعوى قضائية ضد الموكل. وأشار المحامي إلى أن القاضي طلب حضور موكله لأداء اليمين المتممة، وهي مرحلة حاسمة في القضية تهدف إلى حسم النزاع بناءً على شهادة الموكل.

وفاة الرجل قبل سماع براءة ذمته

في تفاصيل تبرز التعقيدات القانونية والجوانب الإنسانية، أوضح المحامي القيسي أن القاضي قد طلب من موكله أداء اليمين المتممة للحكم له في القضية. وعند محاولته التواصل مع موكله لإعلان ذلك، لم يتلق ردًا، مما دفع القاضي لاتخاذ قرار استثنائي.

وأوضح القيسي أن القاضي قرر توجيه اليمين لابن خالة الموكل، مشيرًا إلى أن حضور ابن الخالة وأدائه اليمين كان سيسقط الدعوى القضائية تمامًا. ولكن، لعدم حضور ابن الخالة، صدر الحكم النهائي لصالح موكله، مما كان سيُعفيه من التزامات مالية كبيرة.

تفاصيل التحقق من الوفاة

بعد صدور الحكم الذي كان سينصف موكله، حاول المحامي القيسي إبلاغه بالنبأ السار، لكن هاتفه كان مغلقًا. وفي وقت لاحق من المساء، وعند دخوله إلى منصة “ناجز” الإلكترونية لمراجعة تفاصيل القضية، فوجئ المحامي بأن الوكالة التي تمثل موكله قد فُسخت. وأوضح القيسي أن فسخ الوكالة على منصة “ناجز” لا يتم إلا في حالة واحدة، وهي وفاة الشخص، ولا يتم إشعار بذلك إلا عند حدوث الوفاة.

آثار قانونية وإنسانية

يثير هذا الموقف تساؤلات حول الإجراءات القانونية ومدى مرونتها لاستيعاب الظروف الإنسانية الطارئة، خاصة في قضايا الكفالة التي قد تكون لها تبعات وخيمة على الأسر. كما يسلط الضوء على أهمية التواصل الفعّال بين المحامين وموكليهم، وكذلك أهمية آلية تبليغ سريعة وفعالة في مثل هذه الحالات.

ما هو التالي؟

في الوقت الحالي، تظل تفاصيل كيفية التعامل مع الحكم القضائي بعد وفاة المستفيد منه غير واضحة. قد تتطلب الإجراءات المستقبلية التحقق من صحة الوفاة، وتحديد ما إذا كان الورثة سيتحملون الأعباء القانونية المترتبة على الحكم، أو ما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات قانونية بديلة لتسوية القضية.

شاركها.
Exit mobile version