تُواصل المملكة ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى، إذ تنطلق اليوم في مدينة جدة، النسخة السادسة من بطولة كأس السوبر الإسباني 2026، بعدما استضافت المملكة البطولة 5 مرات سابقة منذ عام 2020، في تجارب رياضية ناجحة عززت حضور الكرة الإسبانية على الأراضي السعودية.
ومع إقامة أول نسخة في السعودية عام 2020، تحوّل السوبر الإسباني إلى منصة تجمع نخبة المدارس التدريبية العالمية، إذ شهدت الملاعب السعودية تنافساً فنياً عالي المستوى بين مدربين يمثلون مدارس أوروبية ولاتينية مختلفة، وكانت النسخة الأولى في السعودية عام 2020 (جدة) شاهدة على تتويج زين الدين زيدان -مدرب ريال مدريد- باللقب، ليمنح المدرسة الفرنسية أول ألقابها في السوبر الإسباني على الأراضي السعودية، فيما شهدت نسخة 2022 (الرياض) مواصلة ريال مدريد حضوره القوي في البطولة، إذ تُوّج باللقب بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في إنجاز أكّد تفوق المدرسة الإيطالية في إدارة البطولات قصيرة المدى.
أما نسخة 2023 (الرياض)، فقد شهدت تتويج تشافي هيرنانديز مع برشلونة، ليعيد اللقب إلى خزائن برشلونة ويمنح المدرسة الإسبانية حضورها الأول في النسخ السعودية، قبل أن تعود المدرسة الإيطالية للتفوق مجدداً في نسخة 2024 (الرياض)، عندما قاد أنشيلوتي ريال مدريد لتحقيق اللقب للمرة الثانية له في السعودية، ليصبح أكثر المدربين تحقيقاً لكأس السوبر الإسباني في النسخ السعودية حتى الآن.
وفي نسخة 2025 (جدة)، دخلت المدرسة الألمانية سجل الأبطال للمرة الأولى، بعدما قاد هانسي فليك فريق برشلونة للتتويج باللقب، في نسخة عكست التحول الفني والتكتيكي للفريق الكتالوني.
وعلى مستوى الحضور الفني المتكرر، حافظ عدد من المدربين على وجودهم المستمر في البطولة عبر أكثر من نسخة، أبرزهم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي شارك في عدة نسخ دون أن ينجح في تحقيق اللقب، إلى جانب الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو.
ومع انطلاق النسخة السادسة 2026 في جدة، ستسجل البطولة ظهوراً تدريبياً جديداً لأول مرة في السوبر الإسباني بالسعودية، يتمثل في مشاركة المدرب الإسباني تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد في مشاركة تُعد الأولى له في البطولة بنسختها السعودية، ليضيف بعداً جديداً للتنافس الفني ويجسد دخول جيل جديد من المدربين إلى المشهد.
وتؤكد استمرارية استضافة المملكة لكأس السوبر الإسباني، بما تحمله من تنوع تدريبي وتعدد في الجنسيات والأعوام، نجاح النموذج السعودي في تنظيم البطولات الكبرى، وتحويلها إلى أحداث رياضية متكاملة تجمع بين الجودة التنظيمية، والحضور الجماهيري، والزخم الإعلامي، في مشهد يعكس التطور المتسارع للرياضة السعودية ومكانتها المتقدمة على الخارطة العالمية.
