فيما كشف مصدر أردني أن هناك تورطاً إخوانياً في المخطط الإرهابي، أعلن وزير الاتصال الحكومي المتحدث باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني، اليوم (الثلاثاء)، تفاصيل الخلية الإرهابية التي أحبطتها دائرة المخابرات العامة، والتي كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني الأردني وإثارة الفوضى.
وقال الوزير المومني: المخابرات العامة ألقت القبض على جميع الضالعين بتلك النشاطات التي تابعتها الدائرة بيقظة واقتدار منذ عام 2021، موضحاً أن دائرة المخابرات عملت بعد متابعة استخباراتية دقيقة امتدت على فترات زمنية طويلة على إحباط هذه المخططات الآثمة التي كانت تهدف إلى تنفيذ أعمال إرهابية وألقي القبض على الضالعين بهذه الأعمال غير المشروعة بعد اكتمال خيوطها وثبوت الأدلة.
وأشار إلى أن الأعمال التي تمثلت بـ4 قضايا رئيسية انخرط بها 16 عنصراً ضمن مجموعات كانت تقوم بمهمات منفصلة، وشملت تصنيع صواريخ قصيرة المدى يصل مداها بين 3-5 كم، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروعاً لتصنيع طائرات مسيرة، إضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل الأردن وإخضاعها للتدريب بالخارج.
وأشار المومني إلى أن الخلية الأولى مكونة من 3 عناصر رئيسية ضُبطت بين شهري مايو ويونيو عام 2023، وكانت تعمل على نقل وتخزين متفجرات شديدة الانفجار من أنواع TNT وC4 و(SEMTEX-H) وأسلحة أوتوماتيكية تم تهريبها من الخارج، فيما ألقي القبض على العنصر الرابع الذي عمل ضمن خط منفصل، على إخفاء صاروخ من نوع «كاتيوشا» مجهز بصاعق بمنطقة مرج الحمام.
وفيما يتعلق بالقضية الثانية، أكد الوزير أنه ألقي القبض على عناصر الخلية خلال شهر فبراير 2025، وتتكون من 3 عناصر رئيسية بدأت بعملية تصنيع الصواريخ بأدوات محلية وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة.
ولفت إلى أن عناصر هذه الخلية قامت بإنشاء مستودعين لغايات التصنيع والتخزين في محافظة الزرقاء والعاصمة عمان، أحدهما كان محصّناً بالخرسانة لتخزين الصواريخ ويحتوي على غرف سرية مقفلة، مبيناً أن عناصر هذه الخلية التي عملت على إنتاج هياكل الصواريخ وتصنيعها تلقت التدريبات والأموال من الخارج، وتمكنت من إنتاج النموذج الأول لصاروخ قصير المدى.
وفي القضية الثالثة، أكد الوزير أن 4 عناصر انخرطت في مشروع لتصنيع طائرات مسيرة «درونز»، مستعينة بأطراف خارجية عبر زيارات لدول للحصول على الخبرات اللازمة لتنفيذ مخططها، قبل أن تنجز من مواد أولية مجسماً لطائرة مسيرة. وفي القضية الرابعة المكونة من 5 عناصر ضمن مجموعتين، أشار الوزير إلى أن المخططين الذين تدرب بعضهم في الخارج قاموا بالعمل على تجنيد وترشيح عناصر وإخضاعها لدورات وتدريبات أمنية غير مشروعة.
وأعلن الوزير المومني أن المتهمين بالقضايا السابقة أحيلوا إلى محكمة أمن الدولة بالتهم المسندة إليهم خلافاً لأحكام قانون منع الإرهاب، وذلك بعد انتهاء إجراءات التحقيق معهم ومصادقة النائب العام لمحكمة أمن الدولة على قرار الظن الصادر بحقهم أصولاً ووفق أحكام القانون.
وأشار المومني إلى أن التفاصيل التي أعلنها جزء يسير من تحركات معقدة تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباطها، مشيراً إلى تقرير متلفز جرى إعداده حول قضية تصنيع الصواريخ يتضمن لقطات مُصورة لمواقع تصنيع الصواريخ والأدوات التي استُخدمت والنشاطات التي قام بها أعضاء الخلية.
أخبار ذات صلة