26/2/2025–|آخر تحديث: 26/2/202504:03 ص (توقيت مكة)
قالت مصادر للجزيرة إنه قد تم التوصل لاتفاق بجهود الوسطاء لحل أزمة عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في الدفعة الماضية. وأضافت المصادر للجزيرة أنه تم الاتفاق على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين لم يفرج عنهم الاحتلال يوم السبت الماضي وإتمام تبادل الجثامين دفعة واحدة وبشكل متزامن وفق الموعد المحدد الخميس.
وأشار بيان من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الثلاثاء إلى أن وفدها اختتم زيارته إلى القاهرة بعد محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واستشراف مفاوضات المرحلة الثانية.
وكشف البيان عن توافق على اتفاق إطلاق أسرى فلسطينيين أخّر الاحتلال تسريحهم بالتزامن مع جثامين أسرى إسرائيليين متفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، إضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين.
وأضاف البيان أن وفد حماس أكد على موقفها الواضح بضرورة الالتزام التام والدقيق ببنوده ومراحله كافة.
وجاء الكشف عن انفراج في أزمة إطلاق سراح إسرائيل لدفعة الأسرى الفلسطينيين، بعد تأكيد مسؤول أميركي للجزيرة في وقت سابق أن المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف أرجأ لعدة أيام زيارته التي كانت مقررة غدا للمنطقة.
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر إسرائيلي مطلع أن تأجيل زيارة ويتكوف يرجع الى تأخير الإفراج عن السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ما تزال طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضافت في مؤتمر صحفي أن المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، إلى جانب الرئيس ترامب وفريقه يريدون استمرار وقف إطلاق النار، مؤكدة أن ترامب أوضح أنه يريد الإفراج عن جميع المحتجزين و”نعلم أن الموعد النهائي لنهاية المرحلة الأولى من هذا الاتفاق قد بات وشيكا”.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الأمر متروك لبنيامين نتنياهو وإسرائيل للتعامل مع حماس بخصوص المحتجزين، وأضاف أنه لا يعتقد أن حماس تستهزئ به بخصوص التهديد الذي أعلنه سابقا إذا لم يطلقوا سراح المحتجزين. مشيرا إلى أن الشرق الأوسط في تقديره يسير بشكل جيد وفق تعبيره.
وعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق سراح نحو 620 أسيرا فلسطينيا كان من المقرر الإفراج عنهم، السبت الماضي، بعد وفاء حماس بالتزامها ضمن الاتفاق، في حين يفترض أن يتم الخميس، الإفراج عن جثث 4 أسرى إسرائيليين من غزة، مما يشكل نهاية رسمية للمرحلة الأولى من الاتفاق.
الموقف الإسرائيلي
من جهته، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن أزمة صفقة الأسرى تتجه نحو الحل. وأشار إلى أن الأزمة التي نشأت بسبب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، كانت غير ضرورية على الإطلاق.
في السياق ذاته، ذكر غال هيرش منسق شؤون المحتجزين في حكومة نتنياهو، للقناة 13 الإسرائيلية، أن وقف الإفراج عن السجناء الفلسطينيين ينطوي على مخاطر كبيرة وله تداعيات محتملة.
وفي كلمة لها أمام مجلس الأمن ناشدت الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني إتمام الصفقة بكل مراحلها.
من جانبها قالت هيئة البث الإسرائيلية إن عائلات الأسرى طالبت بالانتقال للمرحلة الثانية من الصفقة لا بتمديد المرحلة الأولى.
وقالت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة إن 63 من ذويهم لا يزالون هناك في الأنفاق يعانون. من البرد والجوع ويتعرضون لما سمته التعذيب الجسدي والنفسي يوميا.
وأضافت الهيئة أن نتنياهو يلعب بالنار ويلوح بإشعال حرب أخرى ستؤدي إلى انهيار الاتفاق وجلب الموت لكل المحتجزين في غزة. وأوضحت الهيئة أن الشعب الإسرائيلي يريد عودة الجميع فورا ويطالب بتنفيذ كامل وفوري للاتفاق والإفراج عن المحتجزين دفعة واحدة.
وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، والتي تتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وضمن 33 أسيرا إسرائيليا أحياء وأمواتا، نصت المرحلة الأولى من الاتفاق على إطلاق سراحهم، أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرا حيا و4 أموات على 7 دفعات. ومقابل هؤلاء، أفرجت إسرائيل عن 1135 من المعتقلين الفلسطينيين، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.
وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأمواتا)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.