4/4/2025–|آخر تحديث: 4/4/202504:01 م (توقيت مكة)
تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد منح مقدمة لجامعة براون، ووضع شروط على جامعة هارفارد في إطار “تكتيكات جديدة” لترحيل الطلاب المتضامنين مع فلسطين قوبلت بتنديد حقوقي.
ويمثل تقليص تمويل الجامعات أحدث خطوات واشنطن لمكافحة ما تصفه بأنه معاداة السامية في الجامعات.
وقال مسؤول أميركي -طلب عدم ذكر اسمه- إن خطوة إدارة الرئيس ستحجب 510 ملايين دولار من المنح لجامعة براون مما سيجعلها أحدث مؤسسة أكاديمية يستهدفها ترامب.
أما الشروط التي وضعت لجامعة هارفارد للحصول على تمويل اتحادي، فجاءت في خطاب -اطلعت عليه رويترز- وأكدت هارفارد تلقي هذا الخطاب.
وأرسلت وزارة التعليم الأميركية خطابا الشهر الماضي إلى 60 جامعة، من بينها براون وهارفارد، محذرة إياها من أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب اتهامات بمعاداة السامية.
وأعلنت جامعة برينستون الثلاثاء الماضي أن الحكومة جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها، كما أن إدارة ترامب تراجع عقودا ومنحا اتحادية بقيمة 9 مليارات دولار لجامعة هارفارد.
كما ألغت الإدارة الأميركية الشهر الماضي تمويلا اتحاديا بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا التي شهدت الكثير من الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين. وقد وافقت الجامعة على تغييرات كبيرة لتتمكن من التفاوض لاستعادة التمويل.
مراقبة
وفي سياق منفصل، أعلنت جامعة هارفارد -أول أمس الأربعاء- أنها وضعت لجنة التضامن مع فلسطين تحت المراقبة ومنعتها من استضافة فعاليات عامة حتى يوليو/تموز بسبب ما وصفته بأنه مخالفة لسياسة الاحتجاج. وذكرت وسائل إعلام أن جمال كافادار مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالجامعة والمديرة المساعدة روزي بشير سيتركان منصبيهما.
وفي رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الحرم الجامعي أمس نشرها المتحدث باسم جامعة براون، قال رئيس الجامعة فرانك دويل إن الجامعة على علم بـ”تداول شائعات مقلقة حول اتخاذ إجراء اتحادي بشأن منح الأبحاث لبراون” لكنه أضاف أنه ليس لديهم “معلومات لدعم أي من تلك الشائعات”.
ويهدد ترامب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات بسبب اتهامات بمعاداة السامية خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين في مقار الجامعات ضد الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة مما تسبب في أزمة إنسانية هائلة.
ووصف ترامب المحتجين بأنهم معادون للسامية، واعتبر أنهم متعاطفون مع حركة حماس ويشكلون تهديدا للسياسة الخارجية.
ويقول محتجون، ومن بينهم مجموعات يهودية، إن إدارة ترامب تخلط بشكل مغلوط بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والمطالبة بحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.
يُذكر أن سلطات الهجرة قد احتجزت -خلال الأسابيع القليلة الماضية- بعض الطلاب الأجانب الذين شاركوا في المظاهرات، وتعمل على ترحيلهم.
وفي 9 مارس/آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأميركية الناشط الفلسطيني محمود خليل الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي تنديدا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وجاء هذا الاعتقال بعد أن وقع ترامب، في يناير/كانون الثاني الماضي، أمرا تنفيذيا يتعلق بـ”مكافحة معاداة السامية” يتيح ترحيل الطلاب الذين يشاركون في مظاهرات داعمة لفلسطين.
كما تم اعتقال رميساء أوزتورك طالبة الدكتوراه التركية في جامعة توفتس بولاية ماساتشوستس، في وقت تقوم فيه إدارة ترامب بقمع الطلاب والأكاديميين المؤيدين للفلسطينيين.
وقد عبر حقوقيون عن مخاوفهم من انتشار رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) والتحيز ضد العرب خلال الحرب على قطاع غزة. ولم تعلن إدارة ترامب عن أي خطوات للتعامل مع ذلك.