بأكثر من 130 عملاً فنياً، يفتح معرض «بيكاسو، تصوّر الشكل» أبوابه أمام زوار متحف اللوفر أبوظبي، ليُسلط الضوء على أحد أكثر فناني القرن الـ20 تأثيراً، ويتتبع تصوير بيكاسو للشكل بداية من تجاربه المُبكرة وفقاً للمدرسة التكعيبية، مروراً باللوحات الكلاسيكية، والأعمال السريالية، وصولاً إلى لوحاته الجريئة التي أبدعها في مرحلة متأخرة من مسيرته الفنية.

كما يضم المعرض، الذي يستمر حتى 31 مايو المقبل، أعمالاً رئيسة لستة فنانين عرب في مختلف أرجائه؛ حيث تُبرز تأثير بيكاسو في الفن الحديث في العالم العربي، وكذلك صدى هذا التأثير الذي تجاوز حدود أوروبا، وتضم المجموعة المعروضة لوحات للفنانين العراقيين ضياء العزاوي، وجواد سليم، وشاكر حسن آل سعيد، إضافة إلى الفنان المصري رمسيس يونان، كما سيُعرض عمل خزفي ملوّن للفنانة الجزائرية، الرسامة باية محيي الدين، الذي استقطب معرضها، عام 1947 بقاعة «مايت» في باريس، اهتمام الفنانين السرياليين، وكذلك اهتمام بيكاسو نفسه، وهو ما يعكس تبادلاً فنياً مشتركاً بينهما.

وينقسم المعرض إلى خمسة أقسام موضوعية تربط تطوّر الشكل لدى بيكاسو بالنماذج الأسطورية، وأسهمت لقاءاته المبكرة مع النحت الكاتالوني، وفنون إفريقيا وأوقيانوسيا في صياغة تبسيطاته الخارجة عن المألوف لتصوّر الشكل، وبروز المدرسة التكعيبية، كما تكشف عودته إلى المدرسة الكلاسيكية بعد الحرب عن حواره مع الأساتذة الكبار من خلال لوحات مصقولة وأشكال مثالية، أما الكائنات الهجينة في السريالية، المستوحاة من أسطورة المينوتور، فتكشف كيف كان بيكاسو شغوفاً بالتحوّل، والتوترات النفسية الكامنة داخل تصوّره للشكل، ومنذ ثلاثينات القرن العشرين، أصبحت الشخصيات التي تظهر في أعماله أكثر ضخامة وبروزاً بحيث تذكرنا بالتماثيل الضخمة في حقبة ما قبل التاريخ والثقل العاطفي الناجم عن الصراعات.

ومن الأعمال اللافتة في المعرض صور «دورا مار» التي توثق إنجاز لوحة «غيرنيكا» وعمل الفنان العراقي ضياء العزاوي «مرثية لمدينتي المحاصَرة» (2011)، في مقارنة بينهما تظهر أوجه الشبه بين استخدامهما للفن كأداة للتعليق السياسي، ويجمع القسم الختامي أعمال بيكاسو المتأخرة، المميّزة بألوان جريئة وخطوط متحرّرة، ووجهات نظر متعدّدة، حيث تعكس شخصيات الفرسان، والمصارعين، وغيرها من النماذج ليعود بذلك إلى هويته الإسبانية.

الأعمال التي يضمها المعرض مُعارة من فرنسا، وقطر، ولبنان، ودولة الإمارات، وغرب آسيا، من بينها سبعة أعمال من مجموعة متحف اللوفر أبوظبي، وستة أعمال من مجموعة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إلى جانب أعمال فنية أخرى.


مشرفون

يأتي معرض «بيكاسو، تصوّر الشكل» تحت إشراف سيسيل دوبريه، رئيسة متحف بيكاسو الوطني في باريس، وفيرجيني بيردريسوت-كاسان، كبيرة أمناء المتاحف ورئيسة قسم النحت والخزف في متحف بيكاسو الوطني في باريس، وعائشة الأحمدي، منسقة معرض معاونة في «اللوفر أبوظبي».

. 6 فنانين عرب تحضر أعمالهم في «المعرض».

شاركها.
Exit mobile version