الكابتن الطيار عبدالله الغامدي يحذر: ليس كل السحب خطراً على الطائرات، ويكشف عن أنواع السحب التي يجب تجنبها.
أكد الكابتن الطيار عبدالله الغامدي أن معظم السحب الشائعة في سماء الطيران لا تشكل خطورة على الطائرات، موضحاً خلال مقطع فيديو نشره على منصة إكس أن الطائرات تعبر هذه السحب دون تأثر يذكر، وغالباً ما يكون الاهتزاز طفيفاً بفعل الرياح الخفيفة.
وشرح الغامدي أن بعض السحب الكثيفة، خصوصاً تلك المشبعة بالماء، يمكن أن تتسبب في ظهور وميض على الزجاج الأمامي للطائرة. يُعرف هذا التأثير بالكهرباء الساكنة، وينتج عن احتكاك الطائرة بسرعة محددة بجزيئات الماء، ويظهر عادة أثناء مراحل الصعود والهبوط التدريجي للطائرة.
أنواع السحب الساخنة والباردة وتأثيرها على الطيران
عادة ما تتكون السحب من قطرات ماء صغيرة أو بلورات ثلجية. عندما تمر الطائرة عبر هذه السحب، قد تشعر بأقل قدر من الاضطراب، حيث أن حجم هذه الجسيمات صغيرة جداً ولا تؤثر بشكل كبير على جسم الطائرة أو أداءها. هذا النوع من السحب، الذي يصفه الطيارون أحياناً بـ “كالضباب”، هو الأكثر شيوعاً ولا يبعث على القلق.
أما بالنسبة لظاهرة الكهرباء الساكنة، فهي تحدث عندما تتراكم الشحنات الكهربائية على جسم الطائرة نتيجة احتكاكها بالجسيمات المشحونة داخل السحب. هذا التراكم يمكن أن يؤدي إلى تفريغ كهربائي سريع، يظهر على شكل وميض. ورغم أنه قد يكون مزعجاً بصرياً، إلا أنه لا يعتبر خطراً جوهرياً على سلامة الطيران في معظم الحالات.
السحب الركامية: الخطر الحقيقي الذي يتطلب تجنبه
ومع ذلك، حذر الكابتن الغامدي بشدة من أنواع معينة من السحب، وهي السحب الركامية، ووصفها بأنها “الخطيرة”. هذه السحب، التي يمكن رؤيتها بوضوح أثناء النهار بالعين المجردة، تحمل في طياتها مخاطر كبيرة تتمثل في وجود البرق، والبرد، والرياح الشديدة. هذه الظواهر الجوية مجتمعة تشكل تهديداً حقيقياً للطائرات.
لتحديد هذه السحب الخطرة ليلاً، أوضح الغامدي أن الطيارين يعتمدون على أجهزة رصد متطورة. تظهر هذه السحب على شاشات الطائرة على شكل نقاط حمراء محاطة باللون الأصفر، مما يشير إلى ضرورة اتخاذ مسار يتجنبها تماماً. يعد الوعي بهذه العلامات واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة أمراً حيوياً لضمان سلامة الرحلات الجوية.
إن فهم الفروقات بين أنواع السحب المختلفة هو جزء أساسي من تدريب الطيارين، حيث يتيح لهم اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المسار الأفضل للطيران. وفي حين أن معظم السحب تبدو مخيفة، إلا أن القليل منها فقط يحمل الخطر الفعلي الذي يتطلب الحذر الشديد والتقييم المستمر من قبل طاقم الطائرة.
من المتوقع أن تستمر شركات الطيران وفرق الأرصاد الجوية في تحديث أنظمة الرصد والتنبؤ لديهم لزيادة الدقة في تحديد السحب الخطرة. ويبقى تقييم الطيارين لطبيعة السحب وتطبيق إجراءات السلامة المعمول بها هو خط الدفاع الأول لضمان تجنب أي مخاطر محتملة.
