بعد تجارب بصرية استثنائية أضاءت 13 موقعاً مختلفاً، أسدل مهرجان أضواء الشارقة الستار على فعاليات نسخته الـ15، التي أقيمت تحت شعار «أضواء تعكس حكايتنا»، التي نظمتها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة من الثالث إلى 15 الجاري.
 
وشهد مهرجان أضواء الشارقة 2026 إقبالاً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً، بحيث نجحت نسخة هذا العام في جذب زوار من داخل دولة الإمارات وخارجها. وشكّل حدثاً فنياً وثقافياً عالمياً، أكد مكانة الشارقة منارة للإبداع والتألق والتنوّع الفني. 

وعلى مدار 13 يوماً، وفّر الحدث منصة إبداعية استثنائية، استعرض خلالها الفنانون العالميون أحدث ابتكاراتهم في العروض الضوئية والتقنيات الرقمية التفاعلية في ذات المجال، مبرزين الهوية الثقافية للإمارة، وتراثها العريق، ونهضتها الحضارية، وجمال معالمها وفن العمارة الهندسية فيها.

وتميزت نسخة هذا العام بمجموعة من العروض الاستثنائية التي استحوذت على اهتمام الجمهور والإعلام، فإلى جانب العرض الافتتاحي المذهل بدارة الدكتور سلطان القاسمي الذي جاء بعنوان «رحلة عبر الزمن، إرث من الانتماء»، شهد مهرجان أضواء الشارقة سلسلة من العروض المميزة، منها «سكينة متوهّجة» على واجهات مسجد الشارقة، و«صخرة التاريخ» في سد الرفيصة بمدينة خورفكان، و«الحصن اللامتناهي» في حصن الذيد، و«ملاذ الحالمين» في الحدائق المعلّقة في كلباء، و«إبداعات حرفية في شبه الجزيرة» على واجهات مسجد الطياري في دبا الحصن، و«نور بين الكلمات» في بيت الحكمة، و«قلب خورفكان» على شلال خورفكان، و«حياة ساكنة، حركة أبدية» في السوق العام بالحمرية، و«دعوة لتحقيق أمنية» في حصن الشارقة. 

كما تميز المهرجان بعرضه الفني التركيبي وبمجموعة من المجسمات والأعمال الضوئية، مثل «مسار من النور» بواجهة كلباء المائية، بالإضافة إلى عرض «خيوط الذاكرة» في منطقة الجادة، و«نبض الانتماء» بواجهة المجاز المائية.

وشهد حفل الختام، الذي أقيم في بيت الحكمة، حضور عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة الراعية والداعمة للمهرجان، إلى جانب اللجان المنظمة وفرق العمل وموظفي الهيئة والمتطوعين، وبمشاركة نخبة من ممثلي مختلف وسائل الإعلام. وتضمن الحفل تكريم شركاء النجاح والجهات الداعمة والإعلاميين، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه الدورة وإخراجها بصورة تليق بمكانة المهرجان.

وقال رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، خالد جاسم المدفع، خلال حفل الختام: «يعكس اختتام النسخة الـ15 من مهرجان أضواء الشارقة، نجاح استراتيجيتنا في ترسيخ الشارقة كمنصةً عالمية للفنون والابتكار الثقافي، مجسّداً رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وقد شهد المهرجان إقبالاً كبيراً من داخل الدولة وخارجها، وتفاعلهم مع العروض التي أضاءت 13 موقعاً في الإمارة، وقدّمت تجربة تجمع بين جمال العمارة، وثراء الهوية الثقافية، وأحدث التقنيات الرقمية التفاعلية».

وأضاف: «لا يقتصر المهرجان على البعد الفني فحسب، بل يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي من خلال إشراك جميع الأطراف المشاركة على نجاح المهرجان، وتستمر (قرية الأضواء) التي تواصل فعالياتها حتى 22 الجاري، لتوفر مساحة للمشاريع الوطنية للالتقاء بالجمهور ضمن أجواء عائلية نابضة بالحياة».

وفي إطار أبعاده الاجتماعية، واصل مهرجان أضواء الشارقة ترسيخ دوره كمنصة داعمة للمجتمع إلى جانب رسالته الفنية، عبر الإسهام في دعم المشاريع الناشئة والمشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من الوصول إلى الجمهور ضمن بيئة تفاعلية حيوية. كما يولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالكوادر الوطنية الشابة، من خلال إتاحة فرص العمل التطوعي في مختلف مواقع الحدث وفعالياته، بما يسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم في مجال الفعاليات الثقافية والسياحية.

وانطلاقاً من دوره المجتمعي، يحرص المهرجان على إطلاق مبادرات تعزّز الترابط بين أفراد المجتمع وتدعم ثقافة المشاركة الفاعلة، حيث احتضنت نسخة هذا العام مبادرة مجتمعية رياضية حملت عنوان «جري أضواء الشارقة»، بمشاركة أكثر من 500 شخص من مختلف الأعمار والجنسيات. 

وإلى جانب العروض الفنية، يساهم المهرجان في تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم رواد الأعمال من خلال «قرية الأضواء»، التي يشارك فيها أكثر من 75 مشروعاً وطنياً. وتعد قرية الأضواء المكان الأمثل للالتقاء والاستكشاف، والاحتفال بالضوء والمجتمع والإبداع. 

ويمكن للزوار خوض تجربة تفاعلية عبر الأنشطة، وورش العمل، والمغامرات الممتعة فترة عطلات نهاية الأسبوع، بينما يحظى الأطفال بفرصة الاستمتاع في منطقة ألعاب مخصصة مليئة بأشكال المرح والتسلية، وسط أجواء خارجية مفعمة بالحيوية.

شاركها.
Exit mobile version