كشف تقرير صحي حديث صادر عن صحيفة المرصد عن الفوائد الصحية المتعددة للجرجير المائي، مؤكداً أنه من الخضراوات الأكثر كثافة بالعناصر الغذائية، ويتميز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالفيتامينات ومضادات الأكسدة. يعتبر الجرجير المائي، المعروف علمياً باسم “Nasturtium officinale”، إضافة قيمة للنظام الغذائي الصحي نظراً لتركيبته الغذائية الفريدة.

أبرزت الصحيفة أن الجرجير المائي يلعب دورًا هامًا في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، بفضل مكوناته النشطة. كما تساهم خصائصه في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتعزيز مناعة الجسم بشكل فعال.

الجرجير المائي: كنز غذائي في مكافحة الأمراض

تشير صحيفة المرصد إلى أن الجرجير المائي يزخر بمجموعة من المركبات الحيوية التي تمنحه قدرات وقائية فائقة. فهو يحتوي على فيتامين C، المعروف بدوره الكبير في دعم الجهاز المناعي، بالإضافة إلى البيتا كاروتين الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين A الضروري لصحة البصر والجلد. كما يتضمن المركبات الفلافونويدية التي تعمل كمضادات للأكسدة قوية، تحمي خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

ومن بين المكونات البارزة في الجرجير المائي، تبرز الغلوكوسينولات، وهي مركبات كيميائية نباتية قد تساهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان. عند تعرضها لعملية التحطيم الأنزيمي، تتحول إلى أيزوثيوسيانات، والتي أظهرت الدراسات المخبرية والوبائية إمكانية لها في تثبيط نمو الخلايا السرطانية.

خفض ضغط الدم ودعم صحة الشرايين

يسلط التقرير الضوء على أن محتوى الجرجير المائي من النترات الطبيعية يعد عاملاً مهماً في تعزيز صحة القلب. تعمل هذه النترات على توسيع الأوعية الدموية، مما يساعد في خفض ضغط الدم المرتفع. هذا التأثير الوقائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الألياف الغذائية الموجودة بكثرة في الجرجير المائي، جنباً إلى جنب مع مضادات الأكسدة، تساهم في تعزيز صحة الشرايين. تساعد الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول الضار (LDL) في الأمعاء، بينما تعمل مضادات الأكسدة على مكافحة الالتهابات في جدران الأوعية الدموية، مما يحميها من التصلب والتلف.

تعزيز المناعة وصحة كريات الدم البيضاء

بفضل وفرته بفيتامين C، يلعب الجرجير المائي دوراً حاسماً في تقوية الجهاز المناعي. يساهم فيتامين C في تحسين إنتاج وكفاءة كريات الدم البيضاء، وهي الخلايا الأساسية في الجسم التي تتصدى للعدوى والأمراض. وبالتالي، فإن تناول الجرجير المائي بانتظام يمكن أن يساعد الجسم على مقاومة الفيروسات والبكتيريا بشكل أكثر فعالية.

تؤكد الدراسات أن مضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في الجرجير المائي، مثل مركبات البوليفينول، تزيد من الحماية ضد الإجهاد التأكسدي، وهو عامل مساهم في العديد من الأمراض المزمنة. هذا يجعل الجرجير المائي خياراً ممتازاً لتعزيز الصحة العامة والوقاية الاستباقية.

ما يزال البحث مستمراً لتحديد الآليات الدقيقة التي من خلالها تساهم مركبات الجرجير المائي في هذه الفوائد الصحية. يراقب الخبراء النتائج المستقبلية للأبحاث والدراسات السريرية لفهم أعمق للتأثير الوقائي لهذه الخضراوات الفريدة.

شاركها.
Exit mobile version