تحتضن ندوة الثقافة والعلوم في دبي «عنترة في رحاب المعاصرة» للفنان التشكيلي العراقي، محمود شبر، الذي يضم 31 لوحة مرسومة، بمادة «الزيت على القماش»، وبأحجام مختلفة تباينت بين الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وتواصل الفكرة الأساسية للمعرض – الذي افتتحه رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، محمد المر، بحضور عدد من المسؤولين والكتّاب والفنانين – استكمال مشروع فني عمل عليه محمود شبر منذ قرابة ست سنوات، أراد فيه استلهام الموروث الشعبي والتراثي للثقافة العربية، وكذلك المرجعيات التصويرية التي أنتجها الفنانون العرب والمسلمون تاريخياً منذ الدولة العباسية، متمثلة في الفنان يحيى بن محمود الواسطي، وصولاً إلى الحداثة التي دأب على التأسيس لها جيل الرواد، ومنهم الفنان جواد سليم، وربط كل هذا بالمعاصرة.

ويؤكد الفنان في أعمال تيمة عنترة (البطل)، وعبلة (البطلة)، ويحاول إعلاء شأن الهوية العربية التي رفدت العالم بالكثير على صعيد العلوم المعرفية والإنسانية، وكذلك الثقافة التي تأثر بها الغرب نفسه من خلال طروحات كبار الفلاسفة والمفكرين العرب والمسلمين، فعنترة أحد شعراء المعلقات، والفارس الذي لا يشق له غبار، والعاشق الذي لا يجاريه أحد بإخلاصه، كما يتجلى بقوله:

ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني

وبيض الهند تقطر من دمي

فوددت تقبيل السيوف لأنها

لمعت كبارق ثغرك المتبسم

كل ذلك جعل عنترة مؤهلاً للفنان كي يكون «فارسه» الذي يلج به عوالم المعاصرة والتجذير لرسم يحمل في جنباته معنى الهوية، والتأكيد على القيم المجتمعية العربية الأصيلة وسط التطور الهائل في منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الفنان العراقي عن معرضه: «أنا لست معنياً أن أكون رساماً جيداً، وإن كان هذا من أساسيات دراستي للفن، على مدى أربعة عقود، لكن الذي أسعى له حثيثاً هو أن أكون مفكراً في عالم الفن الجميل».

. 31 لوحة يضمها معرض «عنترة في رحاب المعاصرة».

شاركها.